المحرر موضوع: حماس والحزب الإيراني لنصر الله ومواقفهما النضالية  (زيارة 7649 مرات)

editor

  • كاتبي المواضيع
  • Full Member
  • ***
  • مشاركة: 139
 
حماس والحزب الإيراني لنصر[/font]الله ومواقفهما النضالية !!!! .[/font]
[/font]
الدكتور عبدالإله الراوي .
إن الدافع لكتابة هذا المقال هو وصول رسالة لنا بتاريخ 24/1/12، تعليقا على مقالنا ( الدكتور عبدالإله الراوي : هل ستحصل قطيعة بين حماس والنظامين السوري والإيراني؟ شبكة البصرة . 21/1/2012 )
والظاهر أن الرسالة من قارئة ولا ندري هل من حقنا ذكر اسمها أم لا وهل الاسم المذكور في الرسالة هو الاسم الحقيقي أم لا ولذا ترددنا من ذكر الاسم وفضلنا ذكر نص الرسالة فقط :
" بكفينا فتن طائفية يعني الكل صار يشتغل ببعضه ونسينا عدونا الرئيسي اتقوا الله ايها الكتاب اول  اشي حزب الله بطل منيح ونسينا نضاله وبعدين حماس بكفي ارحمونا يعين الشاطر صار يفتي ويخون اتقوا الله . "
ولذا سوف نوضح من الذي يقوم بغرس الفتن الطائفية من خلال ما سنبينه أدناه .
ولكن قبل أن نبدأ بموضوعنا سننبه القراء الكرام بأننا سنضع بين قوسين كلمة ( إسرائيل ) إذا كان المقصود هو الكيان الصهيوني  ، لقناعتنا بأن مجرد التلفظ بها ، يعتبر اعتراف بهذا الكيان المسخ وقد نبهنا على ذلك في مقال سابق (  الدكتور عبدالإله الراوي : قادة العراق الجديد !! وعملية التطبيع مع الكيان الصهيوني. شبكة البصرة : 25/8/2005 )
يضاف لذلك فسنضع بين قوسين أغلب المصطلحات الأجنبية .
كما أننا قررنا أن نضع بين قوسين ( حزب الله ) لكوننا نرفض أن يطلق على هذا الحزب الطائفي هذه التسمية .
ولكن قبل أن نبدأ مقالنا نرى أن نوضح بأننا وقفنا مع ( حزب الله ) ودافعنا عنه عندما كان في حرب مع الكيان الصهيوني ( الدكتور عبدالإله الراوي: قرار 1701 ووزراء الخيانة والتطبيع . شبكة البصرة. 3/10/2006 )
ولذا سنقوم ببحث :-
الفصل الأول[/font]  [/font]: حركة حماس ومواقفها النضالية !!!
لقد سبق وأن ذكرنا بعض الحقائق عن هذه الحركة في مقالنا ( هل ستحصل قطيعة .. مشار له ) كم أننا  أوضحنا في مقال سابق :-
أولا : " أن قادة حماس ومنذ موافقتهم على دخول العملية السياسية، أسوة بالخونة من قادة العراق الجديد ووفق قناعتنا فإن كل من يوافق على الدخول في (العملية السياسية) في بلد محتل فإن صفة المقاومة ترفع عنه لتحل محلها صفة عميل كما يطلق على كافة الأحزاب والتنظيمات والأشخاص الذين ساهموا فيما يطلق عليها انتخابات واللعبة السياسية في العراق بعد الاحتلال. "
وعن علاقة حماس مع النظام الصفوي في إيران فقد ذكرنا :-
" موافقتها ( حماس )، وبعد استلامها السلطة،على إنشاء " المجلس الشيعي الأعلى " التابع لنظام الملالي في طهران لقاء مبلغ 50 مليون دولار دفعتها إيران لحكومة هنية. (محمود صادق : إيران ونشر التشيع في فلسطين. الوطن العربي. 28/4/2006)
نعم قامت حماس بذلك رغم كونها قريبة للإخوان، بل أن الكثير من المختصين يعتبروها أحد أجنحة الإخوان المسلمين.
السبب الذي دفع حماس لاتخاذ هذا الموقف، حسب تصورنا، هو لكونها أصبحت (سلطة) فإذا هي بحاجة إلى الأموال، لأن قادتها الذين ابتعدوا عن النضال وأصبحوا وزراء ومسؤولين كبار في الدولة (ولكن أين هي الدولة؟) يحتاجون لسيارات فارهة ورواتب مجزية.. الخ أسوة برجال (سلطة التعري).
نحن نرى أنه كان على حماس أن تعلم بأن خلق تنظيم شيعي في فلسطين غرضه الرئيس هو أن يكون (كمسمار جحا) لإيران هدفه خلق الفتنة بين أبناء الشعب الموحد مذهبيا على الأقل.
لأن غرض ملالي إيران الذين لا يؤمنون لا بالإسلام ولا بآل البت، من خلق هذا التنظيم هو إيجاد جواسيس لهم، ليس في فلسطين فقط، ولكن في كافة البلدان العربية لغرض بذر الفتنة وتفتيت الدول العربية.
إضافة لشرذمة الفصائل الفلسطينية، كما عملت في العراق، خدمة لحليفهم : الكيان الصهيوني.
المفروض بقادة حماس أن يعلموا بأن ملالي طهران لا تهمهم، لا من بعيد ولا من قريب، القضية الفلسطينية وأن تحالفهم مع الكيان الصهيوني معروف وبالأخص منذ فضيحة إيران كونترا. التي كشفت مساندة الكيان المسخ لنظام الملالي خلال الحرب العراقية - الإيرانية، عندما قام هذا الكيان بتزويد إيران بكافة أنواع الأسلحة وقطع الغيار التي كان يستوردها من الولايات المتحدة. وإن هذا التعاون مستمر ولم ينقطع ولكنه موضوع طويل يحتاج إلى بحث مستقل. "
: كما تساءلنا في نفس المقال : " لماذا لم تزود إيران حماس ببعض الأسلحة المتطورة كالمدفعية ضد الدبابات والصواريخ المتطورة والبعيدة المدى التي ترغم الكيان الصهيوني على إنهاء الاجتياح قبل دخول غزة وقيامة بالمجزرة التي يندى لها جبين البشرية؟
ونحن متأكدون بأن ملالي طهران يملكون مثل هذه الأسلحة (الدكتور عبدالإله الراوي : الاعتداءات الصهيو – أمريكية : لماذا على سوريا وليس على إيران؟ شبكة البصرة. 26/11/2008 )
يضاف لذلك : إذا كان ملالي طهران لا يستطيعون تزويد حماس بالأسلحة المذكورة فلماذا لم يطلبوا، على الأقل، من عملائهم في العراق بالضغط على أمريكا وتهديدها بإلغاء الاتفاقية الأمنية وتحريك الأحزاب والكتائب التابعة لنظام طهران للقيام بعمليات ضد الجنود الأمريكيين المتواجدين في العراق إذا لم يجبر الكيان الصهيوني على إيقاف اجتياح غزة فورا وقبل التوغل في هذا القطاع؟
وكذلك الإيعاز ( لحزب الله )، الذي لم نر منه ولم نسمع سوى التهديد، ليقوم بقصف الكيان الصهيوني بما لديه من أسلحة متطورة، بالمقارنة على ما لدى حماس، لإجبار القوات الصهيونية على القتال على جبهتين في آن واحد؟ لماذا بقى هذا الحزب مكتوف الأيدي ولم يحرك ساكنا؟ نحن مقتنعون بأن نصر الله ربما كانت لديه الرغبة بقصف الكيان الصهيوني ولكنه لم يحصل على الضوء الأخضر من ربيبته إيران.
ونحن متأكدون بأن ملالي طهران لم يزودوا حماس بهذه الأسلحة لأنهم لا يريدون إغضاب حليفهم الاستراتيجي : الكيان الصهيوني.
ثانيا : إن حماس ولغرض الحفاظ على الوضع الحالي، أو كما يقال على انتصارها المزعوم اضطرت على محاربة المقاومة أسوة بسلطة التعري. وبالأخص عندما طالب عباس من رجال الأجهزة الأمنية، من على القنوات الفضائية بقتل كل مقاوم، وكل من يحمل سلاحا. (شاكر الجوهري : ثنائية البرامج تفرض ثنائية التمثيل. جريدة مصر الحرة.1/2/2009 )
- حماس والمقاومة : أوقفت حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي وألزمتهم بتوقيع تعهد بالامتناع عن إطلاق صواريخ على ( إسرائيل ) ثم أفرجت عنهم ، بحسب ما قال مسؤول في الجهاد الإسلامي. وقال مصدر قيادي في سرايا القدس، الجناح المسلح في الجهاد الإسلامي، رفض الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي من غزة :
" إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس اعتقل مؤخرا على الأقل عشرة من نشطاء سرايا القدس جنوب قطاع غزة وتحديدا في خان يونس ". وأضاف : " تم الإفراج عنهم بعد تعرضهم للتعذيب والتحقيق معهم لمعرفة من يطلق الصواريخ، وتم إجبارهم على توقيع تعهد بعدم إطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة ".
من جهته صرح الناطق باسم شرطة حماس في غزة إسلام شهوان لفرانس برس : " لا يوجد تعقيب على هذا الموضوع " (حماس أوقفت ناشطين من الجهاد الإسلامي أطلقوا صواريخ على إسرائيل. القدس العربي. 10/03/2009 )
-  غزة ـ ا ف ب: أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية المقالة التابعة لحماس الخميس إن الصواريخ التي أطلقت مؤخرا من قطاع غزة على جنوب (إسرائيل) جاءت " في الوقت الخاطئ"، مؤكدة أنها ستلاحق من يطلقها.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إن " الصواريخ التي تطلق من غزة لا علاقة لفصائل المقاومة بها، وتطلق في الوقت الخطأ ". كما أكدت إن أجهزتها الأمنية سوف " تتابع من يقف خلفها ". (حماس: لا علاقة لفصائل المقاومة بالصواريخ التي تطلق من غزة. القدس العربي. 12/03/2009 )
- وأخيرا قد يوجه لنا سؤال : ماذا على حماس أن تعمل؟
نقول : أن قادة حماس يعلمون جيدا بأن استلامهم ل (السلطة) سيؤدي بهم لا محالة إلى قبول التفاوض، ولو بصورة غير مباشرة في البداية، مع الكيان الصهيوني، وهذا تم فعلا من خلال مفاوضات ما أطلق عليه : التهدئة.
إذا إن أي مفاوضات ستقود إلى الاعتراف.. الخ، وبالنتيجة لتقديم تنازلات على حساب المبادئ التي، من المفروض أن تتمسك بها أي حركة تتخذ من المقاومة المسلحة طريقا للتحرير وبالأخص عندما تكون لدى هذه الحركة قناعة تامة بأن المفاوضات لا تؤدي إلى أية نتيجة إيجابية. ولذا أن الجهاد الإسلامي رفض الدخول بالعملية السياسية.
- إن قادة حماس تعودوا على أن يكونوا قادة (سلطة) ولذا فإنهم يبحثون على تمديد مدة بقاءهم، وهذا الخبر خير دليل :
كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لـ «القبس»، أن حركة حماس بعثت عبر أحد الوسطاء عرضا بصفقة قدمت قبل عدة أيام للرئيس عباس يقضي بالتمديد للمجلس التشريعي الحالي مدة أربع سنوات.
وبحسب هذه المصادر، فإن اقتراح حماس يعني أيضاً التمديد لولاية الرئيس عباس لمدة مماثلة، وهو ما تعتقد الحركة المذكورة أنها مقايضة ربما تغري عباس بقبولها. غير أن المصادر ذاتها نقلت عن الرئيس الفلسطيني تمسكه بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعد لا يتعدى 24 كانون الثاني (يناير) القادم، وهي المدة التي ينص عليها القانون الأساسي لإجراء الانتخابات.(حماس تبحث تمديد ولايتها مقابل ولاية الرئيس. القبس. 10/3/2009 ) وطبعا لم تتم هذه الانتخابات .
- وختاما نقول : كيف سيكون موقف حماس في حالة إصدار قمة الدوحة مبادرة أو توصية تتضمن شروط المصالحة بين سلطة التعري والمقاومة؟ وخصوصا فنحن جميعا نعلم بمضمون تلك الشروط، وهي مطالبة حماس بالتطبيع الكامل مع العدو الصهيوني، أي تركيعها لتوافق على كافة الاتفاقات التي وقعتها سلطة التعري بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وبصورة خاصة الاعتراف بالكيات الصهيوني ومنع وجود أي مقاوم، أو بالأحرى أي حامل سلاح، عدا شرطة السلطة التي تعتمد في تسليحها على الكيان الصهيوني؟
فهل أن حماس ستوافق على تقديم التنازلات المذكورة أعلاه، لغرض إنجاح الحوار الفلسطيني وإرضاء الحكام العرب؟
وكما ذكرنا في مقالنا الأول المشار له " أن الذي يبدأ بتقديم تنازل واحد ولو بسيط، بدون مقابل، سوف يستمر بتقديم التنازلات إلى ما لا نهاية، أي كما ذكر الكاتب عادل أبو شنب في قصته " أمريكا.. أمريكا " فإن التي تقوم بخلع قميصها إرضاء لممثل أمريكا، ستقوم بعرض صدرها و.. و. تدريجيا إلى أن تقف عارية تماما. ".
فهل أن حماس وبقية الفصائل (المقاومة) مستعدة لتقديم رقصة التعري (الستربتيز)؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.؟
(  الدكتور عبدالإله الراوي : ماذا ينتظر العرب من قمة الدوحة ؟ شبكة البصرة . 29/3/2009 )
نأمل أن يراجع القراء الأعزاء مقالنا هذا ومقالنا ( الدكتور عبدالإله الراوي : القذافي ورقصة التعري. التنازلات المتتالية..من عرفات إلى القذافي. شبكة البصرة. 30/12/2005).
ولا نرى داع للتعليق على اتفاق الدوحة الأخير بين حماس وسلطة التعري .
[/font]الفصل الثاني :[/font]  [/font]نصر الله وحزبه والتبعية لإيران .
أولا- التبعية العمياء للنظام الصفوي في إيران.
1 – شريط مصور لنصر الله .
( ملاحظة : لقد حصلنا على عدة روابط لشريط مصور لحسن نصر الله الذي يوضح فيه علاقة حزبه مع إيران الصفوية ولكن للأسف لم نستطع إيجاد نص الخطاب مكتوب ، أي لم يبذل ، حسب علمنا ، أي شخص جهدا لكتابة هذا المقال مما دفعنا لسماع الشريط عدة مرات واستطعنا بعون الله كتابته .
علما بأننا قمنا باختيار شريطين ، شريط من موقع شبكة المنصور ، وهو موجز جدا . وشريط آخر من يوتوب وهو أكثر تفصيلا والذي وجدنا فيه فقرة لم نقم بكتابتها تتكلم عن جواز بيع السلاح ل ( إسرائيل ) وللقوات اللبنانية يفهم منه بأنه لا يجوز بيع السلاح لكلا الجهتين لأنه " لا يجوز بيع السلاح لأعداء الدين " فهل أن نصر الله يعتبر القوات اللبنانية أعداءا لدينه !!!؟
وسبب عدم كتابتنا هذه الفقرة لكوننا نعتقد بأنها أدخلت من خطاب آخر لنصر الله وذلك لعدم وجود علاقة مباشرة بين الخطبة المقصودة وقضية بيع السلاح .
آملين أن نكون قد وفقنا ولم نقع في أي خطأ فادح ، راجين من قرائنا الأفاضل تنبيهنا في حالة وجود خطا أو أخطاء . وسبحان الذي لا يخطأ )
نص  خطاب حسن نصر الله
" ما شكل النظام الذي يريده حزب الله في لبنان في الوقت الحاضر حسب وضع البلد وتعدد الطوائف ؟
هذا السؤال كل المحاضرات السابقة تجيب بمجموعها على هذا السؤال .
بالنسبة لنا ، ألخص ، في الوقت الحاضر ليس لدينا مشروع نظام في لبنان .
نحن نعتقد بأن علينا أن نزيح الحالة الاستعمارية و ( الإسرائيلية ) وحينئذ يمكن أن ينفذ مشروع ومشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره كوننا مؤمنين عقائديين هو مشروع الدولة الإسلامية وحكم الإسلام وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه الإمام الخميني .
عن علاقة ( حزب الله ) بالجمهورية الإسلامية بقيادة الثورة الإسلامية في إيران هذه العلاقة – أيها الأخوة – بالنسبة لنا أنا واحد من هؤلاء الذين يعملون في مسيرة ( حزب الله ) وفي أجهزته العاملة لا أبقى لحظة واحدة في أجهزته لو لم يكن لدي يقين وقطع في أن هذه الأجهزة تتصل عبر مراتب إلى الولي الفقيه القائد المبرئ للذمة الملزم قراره .
بالنسبة لنا هذا أمر مقطوع ومطمئن به التصريحات ( الدبلوماسية ) والسياسية ليست هي الأساس في هذا المجال يعني ليس طبيعيا أن يقف آية الله ليقول نعم ( حزب الله ) جماعتنا في لبنان ، سياسيا هذا مش صحيح إعلاميا مش صحيح على مستوى العلاقة العضوية والجوهرية مع قيادة الثورة الإسلامية في إيران وولاية الفقيه .
هذه المسألة بالنسبة لنا أمر مقطوع به وهذه المسيرة إنما ننتمي إليها ونضحي فيها ونعرض أنفسنا للخطر لأننا واثقون ومطمئنون بأن هذا الدم يجري في مجرى ولاية الفقيه .
من لم يطمئن عليه أن يسأل الثورة الإسلامية في إيران عن هذا الأمر حتى يحصل على الاطمئنان واليقين .
من أعلم بالنسبة للحالة السياسية ومتطلباتها في لبنان العلماء المجتهدون الذين يتصدون لهذه الحالة أم المسؤولون في الجمهورية الإسلامية ؟
الأعلم هو الإمام الخميني .
لماذا ؟ لأنني سابقا ذكرت بأن الحالة السياسية في لبنان ليست حالة معزولة عن الحالة في المنطقة هي جزء من حالة الصراع في الأمة ، هي جزء من وضع الأمة فكما أن إمام الأمة يعرف هذا الجزء يعرف هذا الجزء .
في بعض اللقاءات التي حصلت مع السيد خامنئي ، قال له بعضهم يجب أن ترسلوا مثلا لجنة إلى لبنان لتدرس الوضع السياسي . قال لهم : نحن لسنا بعيدين عن لبنان نحن نعرف ماذا يجري في لبنان .
لا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل لكن الإمام الذي يخطط هو يخطط للأمة ، المجتهدون تأتي أدوارهم في كل بلد مكمل لخط الإمام ولمشروع الأمة الإسلامية الواحد فلا يجوز أن نجزأ صراع الأمة مع أعدائها ما دام الأعداء يخوضون صراعا واحدا مع الأمة فيجب أن يكون إدارة الأمة في صراعها واحدة وهي من خلال الإمام .
هل الولي الفقيه هو الذي يعين الحكام ويعطيهم الشرعية في جميع البلاد الإسلامية ؟ نعم لأن ولايته ليست محدودة بحدود جغرافية ولايته ممتدة بامتداد المسلمين .  ( انتهى الشريط ) و نقدم لكم رابطي الشريطين المصورين . علما بوجود نفس الشريط بصيغة ( ب.د.ف ) وتعذر علينا نقله هنا .
( في فديو قديم...حسن نصر الله صراحة يقول : ولائي لإيران و ليس للبنان
ونفس الشريط مترجم كتابة باللغة الانكليزية
(  فلم مهم على ضم لبنان لإيران وفق نصر الله . http://www.almansore.com/Art.php?id=22214  )
2 - كما أن حسن نصر الله يؤكد ما ذكر أعلاه عندما يقول : إن المرجعية الدينية هناك – في إيران – تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا المسلح . ( مجلة المقاوم .عدد. 27 . ص.ص. 15-16)
يضاف لذلك تصريح أحد قيادي ( حزب الله ) : نحن لا نقول إننا جزء من إيران ، نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران . ( إبراهيم الأمين .جريدة النهار .5/3/1987)
ومن حقنا هنا أن نتساءل : إن نصر الله يدعي بكونه عربي إذا من البديهي أن يربط مصيره ومصير حزبه بالشعب العربي وبالأمة العربية وليس بإيران الصفوية . ولكننا رأيناه يخضع خضوعا كاملا لملالي طهران وقم .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل بأن الطائفية هي المعيار المسيطر على مواقفه وأفكاره . وبالأخص فهو يعلم جيدا :-
- إن ( دستور ) جمهورية إيران الإسلامية نص في المادة الثانية عشرة منه على : ( الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب الجعفري الاثنا عشري، وهذه المادة تبقى للأبد غير قابلة للتغيير)!!
كما ننصح بقراءة كتاب الخميني في هذا المجال ( الإمام الخميني : الحكومة الإسلامية " ولاية الفقيه " . مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني . طهران . 2004  و الدكتور عبدالستار الراوي : 1/ الدستور الإيراني . ( النصوص النظرية والتطبيقات العملية ) شبكة البصرة .27/11/11 )
- إضافة لذلك فإن الشعوب الإيرانية ليست جميعها أو الغالبية العظمى منها تعتنق ( المذهب الجعفري ) وقد بينا في مقال سابق :-
- وفق البيان الرسمي الصادر عن وكالة الأنباء الإيرانية فإن المكونات الدينية والمذهبية في إيران هي كما يلي : " الشيعة 65% السنة 25%، والطوائف اليهودية والنصرانية والبهائية والزرادشتية 10%. " (د. همام عبدالمعبود : الدستور الإيراني يفرق بين الشيعة والسنة. على الرابط
وطبعا فإن البيانات الرسمية تعمل جاهدة على إبراز كون الشيعة الصفوية يمثلون الغالبية العظمى من الشعوب الإيرانية.
- مصادر أخرى تشير إلى " إن تعداد الطائفة السنية في إيران يزيد عن 40% من مجموع سكان إيران البالغ تعدادهم نحو (70) مليون نسمة وفقا لإحصاء نشرته إحدى المنظمات المتخصصة في لندن عام 2003.
وكانت جماعة أهل السنة في إيران قد نشرت عبر كتاب أحوال السنة في إيران والمطبوع في لندن للكاتب عبد الله محمد غريب حيث تشير الجماعة إلى أن نسبة أهل السنة في إيران كانت قبل مجيء رضا بهلوي إلى الحكم 65 % من إجمالي مجموع السكان في إيران وبعد الضغوط الكبيرة عليهم بشكل مستمر في عهد ولده محمد والى الآن فقد كان إحصاؤهم الرسمي لعام 1991 يشير إلى أن نسبة أهل السنة في إيران 35 %، " (البصائر العدد 97، حزيران (يونيو) 2005)
(  الدكتور عبدالإله الراوي : مغالطات في "العلاقات الأمريكية – الإيرانية " . شبكة البصرة . 17/7/2011 )
- كما أن السيد صبحي الطفيلي الأمين العام الأسبق ل ( حزب الله ) يبين تبعية الحزب لإيران من خلال مقابلة مع مراسل صحيفة الشرق الأوسط .نقتطع منها بعض الفقرات .
س :متى كانت لحظة التحول في الموقف الإيراني حيالك، وهل كان لإيران دور في إبعادك عن مركز القرار في الحزب؟
ج -رغم كل ما حصل معي، كنت حريصاً على إبعاد وضعي الشخصي عن الوضع العام، كما لم أتناول إيران وشخصياتها القيادية رغم كل الأحداث الماضية والحالة الشخصية. كنت حريصاً على أن لا أدخل أي قضية عامة في إطار وضعي الشخصي. لكن بعد التحول الذي حصل في الموقف من المقاومة وتحوُّل إيران إلى منسق للشؤون الأميركية في المنطقة رأيت أن أخرج عن صمتي.
ويضيف :
- قلت مراراً للإيرانيين أنه عندما تصطدم مصلحتهم مع قناعتي سأغلِّب الأخيرة، ولن أكون أبداً عميلاً لإيران ولسياستها، أنا أخوكم وشريككم لا أكثر ولا أقل. لكن في كل العالم، الأقوياء لا يرغبون بالشركاء، بل يفضِّلون الضعفاء الذين يدينون لهم بالولاء الأعمى. أنا لا أحب أن يداس على قدمي لأتحرك في أي اتجاه. وهل من بين فقهاء المسلمين من يقول بجواز نصر وتأييد الظلم على الفقراء والمسلمين؟ ولهذا عندما لا تستطيع أن تتماشى مع النظام يصار إلى إبادتك بالقوة وبالوسائل المتاحة. 
الشرق الأوسط: قلت انك تشعر بالخطر إزاء الوضع الداخلي العراقي، فما السبب؟
ـ بعد مصرع الأخ آية الله محمد باقر الحكيم، لفتني وجود توجه لدى الإعلام العربي للحديث عن دور طائفي في اغتياله وقبل رفع الأنقاض، وكأنما هناك محاولة لإفهام الناس إن عدوهم ليس الأميركي، بل السني عموماً. وهذا ليس صحيحاً على الإطلاق. وأنا من موقعي الديني أقول أن موضوع التشيع السياسي والتسنن السياسي هو صناعة السلاطين والدول. الأميركي حتى لو عين شيعياً فهذا الشيعي سيكون خادماً له ولا يخدم الإسلام. والإسلام ليس عشائر سنية وشيعية، بل دين وحدة وهو يتعرض الآن للخطر ولا يجوز لأي امرئ أن يفكر بمصالحه الضيقة.
الشرق الأوسط: نلاحظ لديك عدم رضى عن الموقف الشيعي العراقي، فإلى ماذا ترد هذا الموقف؟
ـ الشارع الشيعي في العراق، مثل أي شارع آخر تتحكم به عوامل كثيرة قبل أن يتحكم به عقله. القرى والمدن الشيعية في جنوب لبنان استقبلت ( الإسرائيلي ) بالورود والأرز جراء بعض الممارسات التي قامت بها فصائل فلسطينية، لكن هذه القرى نفسها بعد سنتين كانت في طليعة المقاومة. ولهذا اعتقد أن الوضع في الساحة الشيعية سيتحول بعد أمد غير طويل. لكن المشكلة في السياسيين، ذلك أن معظم التيارات الدينية السياسية منضوية تحت راية التيار الإيراني المتواطئ مع الأميركيين. وهو الذي يأمر القيادات السياسية الشيعية بقبول مجلس الحكم وان تكون أعضاء فيه.
الشرق الأوسط: ألا ترى تعارضاً في ما تتحدث به عن التواطؤ الإيراني وبين الضغوط التي تمارس أميركيا وغربيا على إيران؟
ـ حتى لا نخدع أنفسنا، أقول لا شك في أن هناك حواراً أميركيا ـ إيرانيا بدأ قبل غزو العراق. وان وفداً من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية المؤيد لإيران زار واشنطن لهذه الغاية. والتيارات الإيرانية في العراق هي جزء من التركيبة التي تضعها الولايات المتحدة في العراق.
حتى أن احد كبار خطباء الجمعة في العاصمة الإيرانية قال في خطبة صلاة الجمعة انه لولا إيران لغرقت أميركا في وحل أفغانستان. فالإيرانيون سهلوا للأميركيين دخول أفغانستان ويسهلون بقاءهم الآن. أما القول عن اعتقال سفير سابق هنا أو حديث عن سلاح نووي هناك فهو يدخل من باب السعي الأميركي لتحسين شروط التعاون الإيراني. التشيع يستخدم الآن في إيران لدعم المشروع الأميركي في أفغانستان. ومن هنا أقول لكل الشيعة في العالم إن ما يجري باسمهم لا علاقة له بهم. وهذه أعمال المتضرر الأكبر منها الإسلام والتشيع.
الشرق الأوسط: أتقول أن هناك خطراً على التشيع من إيران؟
ـ نعم، لأنه يمكن أن بعض القوى تريد أن تثبت سلطانها. وأنا مطمئن إلى انه سيأتي اليوم الذي يهزم فيه الأميركي، وعندها سيكون هناك غضب على كل من سار في مشروعه. وقد تجري انتقامات وتصفيات يذهب ضحيتها شيعة الأقليات لأن إيران دولة قوية تستطيع أن تحمي نفسها. نحن بما نمثل من تشيع حقيقي نعلن صراحة وبوضوح إننا نرفض أي سياسة من إيران وغيرها بدعم الغزو الكافر لبلادنا. ونعتبر هذا الفعل عملاً عدوانياً على امتنا. ولا يجوز لهذا الشعب الطيب الذي أتى بالإمام الخميني أن يكبل ويمنع من القيام بواجباته. وأتوجه إلى كل المسلمين في العالم لأقول لهم إن إي عمل يدفعكم للتناحر يخدم العدو.
(  بيروت : ثائر عباس : صبحي الطفيلي الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» لـ«الشرق الأوسط»: إيران خطر على التشيع في العالم ورأس حربة المشروع الأميركي والمقاومة في لبنان «خطفت» وأصبحت حرس حدود لإسرائيل . الشرق الأوسط . 25/9/2003 )
- صور ناطقة :-
ثانيا    ( حزب الله ) ومواقفه من العراق .
1 – موقف الحزب خلال الحرب العراقية – الإيرانية .
- كشف سفير إيران الأسبق لدي سوريا ووزير الداخلية السابق علي اكبر محتشمي بور عن مشاركة مقاتلي "حزب الله" مع رجال الحرس الثوري في الحرب الإيرانية العراقية وفي تصريحات لصحيفة "شرق" الإيرانية قال محتشمي : " إن علاقة حزب الله مع النظام الإيراني أبعد بكثير من علاقة نظام ثوري بحزب أو تنظيم ثوري خارج حدود بلاده، بحيث يبدو الحزب وكأنه جزء من مؤسسة الحكم في إيران" .
(  فيصل الجنيدي : - ماذا وراء تصريح محتشمي . شبكة البصرة. 7/8/2007. وكتاب .علي الصادق : ماذا تعرف عن حزب الله .. الطبعة الثانية .2007. على الرابط
[/color] [/color]http://www.saaid.net/book/9/2159.doc[/color]
[/color]وهذا الكتاب بحثا موثقا بالمصادر وسوف نقوم باستعارة مقاطع منه وهو موجود على الشبكة العنكبوتية بصيغة ( ورد ) و( ب.د.ف.) وإن النسخة الثانية أي ( ب.د.ف ) تظهر المصادر بصورة واضحة عكس النسخة الأولى.والتي لا تحتفظ بالمصادر عند الاستنساخ والسبب حسب تقديرنا أن نسخة ( ورد ) لم تحتفظ بأرقام المصادر لأنها كتبت بالأرقام العربية المشرقية .
[/color]لذا ننصح قراءنا الأعزاء بالرجوع إلى نسخة( ب.د.ف.) والتي للأسف لم نستطع نقلها هنا ولكن من السهولة الحصول عليها .
[/color]وننصح القراء الكرام بقراءة هذا الكتاب لأهميته .)ماذا تعرف ... مشار له )
- عماد مغنية ، أحد قادة ( حزب الله ) ودوره في الحرب : سافر عماد مغنية إلى إيران في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، وهو شاب لا يتجاوز عمره 20 عاما إذ انه وبعد تدريبات أولية استغرقت اقل من ثلاثة شهور توجه برفقة عدد من الشبان الشيعة اللبنانيين، إلى جبهة القتال مع العراق، ووفقا لما رواه فيما بعد قائد المنطقة الشمالية الإيرانية، قضى عماد مغنية أربعين يوما في عمليات قتالية ضد القوات العراقية. (  ماذا تعرف عن الأدوار القذرة التي لعبها (عماد مغنية) في دعم المشروع الإيراني التخريبي في العراق..؟! - وقفات على ماضيه الأسود .:: الرابطة العراقية - شبكة إخباريات :2008-02-13 )
- يضاف لذلك فإن محتشمي أعترف بأن أكثر من 100 ألف شاب شيعي تلقوا تدريبات قتالية منذ تأسيس ( حزب الله ) في لبنان، بحيث كانت كل دورة تدريب تشمل 300 مقاتل ولحد الآن أقيمت دورات عدة في لبنان وإيران . ( علي نوري زاده : اعتراف علي أكبر محتشمي بور، سفير إيران الأسبق لدى سورية ووزير الداخلية السابق («حزب الله» قاتل مع الحرس الثوري في الحرب العراقية - الإيرانية وضد انتفاضة طلبة الأحواز. صحيفة الشرق الأوسط . 5/9/2006. )
2 - تدريب الكتائب ( المليشيات ) الصفوية في العراق من قبل  ( حزب الله ) اللبناني .
إن الأدلة والمقالات في هذا المجال لا يمكن حصرها ولذا سنكتفي بذكر نماذج فقط .
أ - اعترف"علي موسى دقدوق" القيادي في ( حزب الله ) بإشراف هذا الحزب على معسكر في إيران يتولى تدريب المقاتلين وإرسالهم إلى العراق.
قال مصدر غربي في بغداد على صلة وثيقة بملف التحقيق مع دقدوق: " إنه كان يحمل أوراقاً عراقية مزورة باسم حامد محمد اللامي لحظة اعتقاله في البصرة مع قائد الخلايا في حزب الله العراقي قيس الخزعلي".
ادعى دقدوق في حينه أنه أصم وأبكم، إلى درجة كادت فيها حيلته تنطلي على الأطباء الذين عاينوه بأنه عاجز عن النطق والسمع بعد أن رأوْا آثارا لجروح على عنقه عززت من ادعاءاته بأنه صاحب إعاقة". ( قيادي بـ(حزب الله) يعترف: تدريب مقاتلينا في إيران وإرسالهم إلى العراق. شبكة البصرة 8/7/07 وموقع حزب العمل المصري . نفس التاريخ . )
علما بأن دقدوق كان معتقلا لدى السلطات الأمريكية وتم تسليمه للسلطات العميلة في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية .
وإن قيس الخزعلى انشق من جيش مقتدة ليصبح أمينا عاما ( لعصائب أهل الحق ) وهو يتفاوض حاليا لينظم للحكومة الصفوية (عصائب أهل الحق: سننخرط في العملية السياسية العرجاء لتعديلها    السومرية نيوز. 26/12/11. و المالكي يستجيب لشروط الخاطفين بإطلاق الخزعلي ولندن تؤكد الوساطة لتحرير رهائنها . الزمان . 10/6/2009 )
ب - أفاد مسئول رفيع بالمخابرات الأمريكية أن منظمة " حزب الله " المدعومة من إيران قامت بتدريب أعضاء في " جيش المهدي "، وهي ( الميليشيات ) الصفوية التي يتزعمها "مقتدى الصدر" في العراق، والتي تقوم بالاعتداء والتهجير وشن المجازر ضد الآلاف من أهل السنة بالعراق.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المسئول قوله: إن ما بين ألف مقاتل وألفين من جيش المهدي و( ميليشيات ) شيعية أخرى تلقوا تدريبًا على يد "حزب الله" في لبنان.
وأضاف المسئول أن عددًا من عناصر حزب الله قاموا بزيارة العراق أيضًا للمساعدة في تدريب أفراد الميليشيا الصفوية.
وأوضح المسئول أن إيران سهلت الاتصال بين حزب الله والميليشيات الشيعية في العراق بينما قدم مسئولون سوريون أيضا عونًا.
وتأتي هذه التصريحات لتكشف حقيقة الادعاءات التي أطلقها "حسن نصر الله" من أن سلاح حزبه هو موجه ضد قوى الاحتلال وليس سلاحًا طائفيًا.
ومن الجدير بالذكر أن إيران كانت قد كلفت حزب الله بتدريب المنظمات الصفوية العراقية قبل غزو العراق بحكم تقارب اللغة والعادات, وما يصنع الآن في العراق بحق أهل السنة من مجازر إنما هو ثمرة العمل الدءوب الذي قام به حزب الله لتدريب الميليشيات الصفوية العراقية. (  . نيويورك تايمز": حزب الله يدرب ميلشيات المهدي الصفوية لقتل سنة العراق . مفكرة الإسلام . 28/11/2006  )
المقال الأصلي باللغة الانكليزية على الرابط
وترجمته إلى اللغة العربية ( ترجمة بصراوي : ( حزب الله ) يقول انه يساعد جيش شيعي في العراق . شبكة البصرة . 3/12/2006 )
ج – عماد مغنية ودوره في تدريب الكتائب ( المليشيات الصفوية )
قضى عماد مغنية أيامه ، ما بين 1997 وغزو العراق 2003 ، في إيران وأفغانستان وسورية ولبنان وباكستان، وشمال العراق، وساعد على انتقال كبار قيادات «القاعدة» من أفغانستان إلى إيران. وفي أواخر عام 2003 لعب عماد دورا مهما في ترتيب انتقال مقاتلي «القاعدة»، عبر إيران إلى العراق، مستخدما علاقاته الوثيقة مع الحرس الثوري وفيلق القدس من جهة، وعلاقاته مع أيمن الظواهري، وسيف العدل، وسعد بن لادن من جهة ثانية.
وفي عام 2005، عُهدت إليه مسؤولية تنظيم العلاقات ما بين فصائل الشيعة المسلحة في جنوب العراق، ومن ثم تسلم مهمة المشرف الميداني على مراكز استخبارات الحرس الثوري في جنوب العراق. وفي العام نفسه 2005، توجه عماد إلى لبنان عبر سورية، برفقة بعض المسؤولين الإيرانيين هذه المرة تحت اسم سيد مهدي هاشمي، إيراني الجنسية حامل جواز سفر دبلوماسي.
وأوائل عام 2006 شوهد عماد فايز مغنية في البصرة بالعراق، ويقال إنه كان مسؤولا عن تنظيم سفر مقاتلي «جيش المهدي» إلى إيران، للمشاركة في دورات التدريب. وفي شهر نيسان 2006 ، تردد أن مغنية عاد إلى لبنان حيث تسلم مهمة رفيعة في جهاز استخبارات «حزب الله»، ووفقا لمزاعم المصادر ( الإسرائيلية )، فإنه أعد خطة خطف الجنديين الإسرائيليين بناء على تعليمات صادرة من قبل استخبارات الحرس الثوري . ( ماذا تعرف عن الأدوار القذرة التي لعبها (عماد مغنية) ... مشار له )
ثالثا- استضافة أحمد الجلبي العميل الصهيوني من قبل ( حزب الله ) اللبناني .
لقد تم عقد مؤتمر في بيروت أطلق عليه اسم " مؤتمر انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين " وهذا المؤتمر تم تنظيمه والإشراف عليه من قبل ( حزب الله ) اللبناني وقامت بنقله على الفضاء وبالبث المباشر قناة المنار التابعة للحزب المذكور .
وقد دعي لهذا المؤتمر العميل الصهيوني – الأمريكي – الصفوي  أحمد الجلبي .
للتعرف على علاقة هذا العميل بالكيان الصهيوني يرجى مراجعة مقالنا (  الدكتور عبدالإله الراوي : قادة العراق الجديد !! وعملية التطبيع مع الكيان الصهيوني .. مشار له )
أما بالنسبة لسرقاته ، فبالإضافة لمصرف البتراء في الأردن ننصح بمراجعة مقالنا (  د. عبدالاله الراوي : ماذا... لو عاد صدام لحكم العراق...؟ شبكة البصرة . 2/8/2005 )
أما فيما يتعلق بجرائمه وبقيادته لفرق الموت في العراق فقد ذكرنا قسما منها في مقالنا (  الدكتور : عبدالإله الراوي :  العراقيون بين كماشتي القتل والجوع .شبكة البصرة . 10/2/2007 )
أما فيما يتعلق ببيعه العراق لأمريكا ولإيران فيرجى مراجعة (  الدكتور عبدالإله الراوي :  تفتيت العراق والوطن العربي .. مطلب صهيوني – صليبي – صفوي .شبكة البصرة. 10/10/2007 )
ودون ذكر الكثير عن هذا العميل نود أن نوضح فيما يتعلق بمؤتمر ( حزب الله ) عن البحرين :-
أ- إن أحد الكتاب المصريين الشرفاء يقول : ذهبت للمؤتمر دون أن أعرف ( برنامجه ) أو المتحدثين فيه ولم يتطرق إلي ذهني أو خيالي مطلقا أن الداعين للمؤتمر سيستضيفون د. أحمد الجلبي ولهذا فوجئت عند حضوري أن يكون أمامي مباشرة. لقد رحب بي المنظمون وأجلسوني في هذا الموقع. بالطبع وجدت نفسي في تناقض شديد، لماذا؟
استرجعت في ذهني ما أعرفه عن الجلبي فازددت غضبا. تذكرت دوره كرئيس للمجلس " الوطني " العراقي وعلاقاته مع المحافظين الجدد الذين أعدوا العدة لاحتلال العراق والذين ساهموا في قتل مئات الألوف من أطفال العراق وعلاقاته بمسئولين صهاينة وتساءلت كيف يدعي مثل هذا الرجل!! تذكرت مشاهد مؤلمة رأيتها بعيني لأطفال يموتون بين أيادي أمهاتهم لغياب الغذاء والدواء بسبب الحصار المجرم عندما كنت أعمل في العراق مع هيئة الأمم المتحدة مسئولا عن ملاحظة توزيع الغذاء قبل الاحتلال. وتضاعفت دهشتي عندما رأيت أصدقاء في القاعة، كيف ذلك ؟
كانت اللحظة التي أدت للمواجهة عندما صعد الجلبي علي المنصة وتبين أنه متحدث رئيسي في المؤتمر, بدء حديثه عن " المعرفة " ثم انتقل لإدانة التدخل الأجنبي في شئون البحرين ( المقصود إدانة دخول قوات درع الجزيرة السعودية لقمع المتظاهرين في البحرين ) وهو ما أدينه بشدة ولكن أن تأتي هذه الإدانة من مهندس التدخل الأجنبي والاحتلال في العراق فهو غير معقول بالمرة.
قررت الخروج من المؤتمر ووجدت من واجبي أن أتصدي لهذا النفاق الذي يفوق العقل ويمتهن ذكاء الآخرين. اتهمني بالجهل والعمالة والانتماء لحزب البعث. أما تهمة الجهل فلا يستحق الرد و بالنسبة للعمالة فهذا اتهام طريف و مصدره يجعله أكثر طرافة ويبدو أن البعض يعتقد أن المجتمع أصبح خلوا من غير العملاء أو أن مصطلح العمالة يحتاج لإعادة تعريف.
أما الانتماء لحزب البعث فهو ليس تهمة أصلا. ولكن الحقيقة أنني لا أنتمي لأي حزب كما أنني أتمسك باستقلالي السياسي الذي يمنحني درجة أعلي من الموضوعية. إن انتمائي الأساسي علي مدار ستون عاما هو مناهضة الظلم بأنواعه البغيضة وعلي رأس ذلك الاستعمار والصهيونية والاستبداد والاستغلال لقد تصديت للإهانة وشعرت أنني أقوم بذلك باسم كل عراقي وعربي وشرفاء العالم الذين أدانوا الاحتلال. بعد ذلك تعرض لي حراس شلبي داخل القاعة وخارجها بالشتيمة ومحاولة الاعتداء الجسدي ولكن بعض السائقين المحترمين حالوا دون ذلك. أما الترحيب الذي غمرت به في البداية فقد تبخر تماما!!
لم يخص حزب الله المعارضة البحرينية بمؤتمر تضامني معها، فيما لم يتفاعل كما يجب مع الحراك والثورة الشعبية في مصر وتونس، واكتفى بالتشفي بسقوط الكذابي، فيما وقف معارضا للثورة في سوريا..؟؟!!!! (  أ.د. محمد أشرف البيومي : مواجهة الجلبي والالتزام الوطني . شبكة البصرة .27/10/2011 )
وفي نفس السياق يقول كاتب آخر  :
" لا أدري من دعا أحمد الشلبي إلى بيروت، ولا أدري من ظن أنّ الشلبي هو حجّة في شؤون حقوق الإنسان والحريّات. من المؤكّد أنّ مؤتمر التضامن مع الشعب البحريني، المُحاصر من حكمه، حظي بموافقة أو مباركة من حزب الله، وأنّ محطة «المنار» غطّت المؤتمر وهي عالمة بمضامينه وخطبائه. المهم أنّ هناك من ظنّ أنّ هناك من نسي من هو أحمد الشلبي. أحمد الشلبي ظلّ لسنوات، أو أكثر بقليل، رمزاً عربيّاً معروفاً في الغرب، وكانت أبواب حكومات الغرب مفتوحة أمامه، كما هي تُفتح اليوم أمام مصطفى عبد الناتو.
تدفّقت المساعدات الماليّة لحركته في التسعينيات وما بعد، وهناك من صدّق أنّ تنظيمه ـــــ وهو لم يكن أكبر من حجم واحد من تنظيمات الاتحادات الاشتراكيّة العربيّة التي انتشرت إبّان الحرب الأهليّة في لبنان ـــــ هو الناطق باسم الشعب العراقي. وكان الشلبي يعد الغربيّين والصهاينة بتغييرات في السياسة الخارجيّة العراقيّة، بعد إسقاط نظام صدّام، وأرسل كذلك من يطمئن ( إسرائيل ) إلى نيّاته الحسنة (كان صديقه كنعان مكيّة وثيق الصلة ( بإسرائيل ) والصهاينة في الغرب، إلى درجة أنّه حاز دكتوراه فخريّة، أو اثنتيْن ـــــ لا يهمّ العدد ــ من جامعة ( إسرائيليّة ).
ويضيف : "  أحمد الشلبي عمد إلى التزام عقيدة كل الأنظمة العربيّة في واشنطن منذ حرب الخليج الأولى: عرف أنّ المفتاح إلى قلب الكونغرس والبيت الأبيض يمرّ بالضرورة عبر الصهاينة و ( الإسرائيليّين ) في واشنطن. إنّ الرواية التفصيليّة لقصّة أحمد الشلبي (وقد ملأت أكثر من كتاب ومقالة) تبدأ بقصّة صداقته مع المؤرّخ الصهيوني برنارد لويس. نحن العرب نُلام على ميلنا إلى نظريّة المؤامرة، لكن من يلومنا عندما نقرأ في مجلّة « فانيتي فير»، قبل سنوات، أنّ الذي فتح أبواب الكونغرس والبيت الأبيض أمام الشلبي لم يكن إلا ذلك الصهيوني العتيق، الذي ضخ كراهية وخوفاً من الإسلام والعرب قبل أن تصبح تلك الكراهية موضة سياسيّة هنا. يحتاج لويس إلى دراسة نقديّة، أو لأطروحة دكتوراه، عن دوره السياسي و( الأكاديمي ) في خدمة مصالح ( إسرائيل ) عبر العقود.
استقى صامويل هانتنغتون أطروحته عن صراع الحضارات من مقولات مبكّرة للويس. لكن دافع لويس إلى تبنّي أحمد الشلبي، أوائل التسعينيات، مسألة تحتاج إلى دراسة، وهي ـــــ ككلّ أمر يتعلّق بلويس ـــــ ترتبط برؤيته لمصلحة ( إسرائيل ) التي تعلو على أي مصلحة. لويس أقام علاقات وطيدة مع ( الجنرالات ) الأتراك أثناء حكم العسكر، وكان المُستبدّ كنعان أفرين يحرص على لقاء خاص معه أثناء مروره في واشنطن. طبعاً، فقد لويس هيامه بالعسكر، بعدما تطوّرت تركيّا نحو الديموقراطيّة، وبعدما ساءت العلاقة بين تركيا و ( إسرائيل ).
لكن الشلبي لم يفتح علاقة مع الصهاينة وحدهم، بل مع عتاة الصهاينة. كان المحافظون الجدد سريعي الانبهار بالشلبي. شخصيّته جذّابة (على ما يُقال) وهو صاحب معرفة متنوّعة يستطيع أن يتنقّل في الحديث بين التاريخ الإسلامي والعلوم الحديثة إلى السياسة المعاصرة. لكن المحافظين الجدد لم يتخذوه نديماً لهم، ولم يقرّبوه من صنع القرار حبّاً بشخصيّته. المحافظون الجدد كانوا اليمينيّين المُتمرّدين على سياسة أميركا في 1991، عندما رفض جورج بوش الأب أن تتقدّم القوات الأميركيّة الغازية نحو بغداد. لم ترض ( إسرائيل ) وحلفاؤها بتحجيم العراق: المُراد كان تحطيمه.
وعمد الشلبي إلى فتح قلوب الصهاينة: لم يتكل على فرد واحد، بل تقرّب من كل عتاة الصهاينة في الكونغرس، من الحزبيْن على حدّ سواء. عرف كيف يُسمعهم ما يريدون سماعه. كذلك، عرف كيف يوحي لهم أنّ حزبه الصغير (المؤتمر الوطني العراقي ـــــ من يذكره في معمعة الأحزاب الطائفيّة في عراق ـــــ تحت ـــــ الاحتلال؟) هو حزب مؤثّر في الساحة العراقيّة. والعقليّة الاستعماريّة تنقاد بسرعة لرجل يردّد وراءها شعارات أميركا (الفارغة) عن الحريّة والديموقراطيّة. وقد أثلج الرجل صدورهم عندما أصدر طمأنات من جيبه (من رصيد شعبي لا يملكه) عن نيات الشعب العراقي حيال ( إسرائيل ).
كما وعدهم، كما ذكرت الصحف الغربيّة، باتفاق سلام بين العراق و( إسرائيل )، حالما يسقط نظام صدّام. " (  أسعد أبو خليل :  الجلبي العميل متلقياً حذاء طائراً في مؤتمر ببيروت . وجهات نظر . 10/11/2011 )
ب - اعتراضات أخرى وتلقي الجلبي هدية يستحقها بجدارة .
-  عندما بدأ الجلبي بإلقاء كلمته المقررة له في مؤتمر أطلق عليه اسم "مؤتمر انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين"، وقف أحد المدعوين معترضا على تحدث من دخل إلى بغداد على ظهر الدبابات الأميركية، وحين قال له أحد منظمي المؤتمر "هس" اعترض بشدة على ذلك، رافضا أن يقال له "هس"..
مدعو آخر، كما أظهر البث المباشر للمؤتمر على شاشة قناة "المنار" التابعة لحزب الله، وقف محتجا هو الآخر معلنا أنه لا يستطيع أن يشارك في مؤتمر يشارك فيه عملاء الاستعمار، وعملاء الأمريكان.
وتولى رجال أمن حزب الله، كما ظهر على الشاشة، إخراج المنسحب الأول، الذي قال أن اسمه ادريس (...)، فيما سمع صوت محتج يعلن مستنكرا "هذه بيروت.."، مشيرا إلى أنها عاصمة المقاومة، التي لا يليق بها استقبال عملاء أميركا.. وذلك وسط تصفيق حضور للمحتجين. (  حذاء يصفح الجلبي في مؤتمر حزب الله المؤيد للمعارضة البحرينية. المستقبل العربي. 7/10/11 )
وهنا تلقى المناضل الكبير !!! الهدية التي يستحقها بجدارة : عندما أطلق عليه حذاءا محترما يليق به . .
الجلبي الذي أربكه الحذاء ، رد على المعترضين هاتفا " يسقط الجهلة.. يسقط عملاء صدام"..
منظموا المؤتمر فضلوا خروج المعترضين، وحرصوا على أن يكمل الجلبي كلمته..!!!!
نعم إن أحد الشرفاء اللبنانيين قام بهذا العمل البطولي الذي تعلمه من الصحافي العراقي منتظر الزيدي والذي رشق بوش بالحذاء .( الدكتور عبدالإله الراوي : العراقيون يودعون بوش... بالأحذية. شبكة البصرة.15/12/2008 )
اضغط على الرابط التالي وشاهد بالصورة والصوت لبنانيا شريفا يرشق عميل أمريكا و( إسرائيل ) وإيران ، الحرامي القذر المجرم احمد الجلبي بالحذاء ويذكره بأنه دخل العراق مع الدبابات الأمريكية
و قد التقط مراسل مجلة المدى صورة لأحمد الجلبي وهو يجري عملية تجميل الأسنان بعد أن تم كسر سنين له بالحذاء قبل أيام في مؤتمر صحفي ( لحزب الله ) في بيروت . ( احمد الجلبي في بيروت للخضوع لعملية تجميلية لأسنانه بعد أن كسرت له السنيين الإمامين بالحذاء قبل يومين. المدى . 11/10/2011 )
علما بأن هذا العميل سبق وصرح بأنه لولا جيش مقتدة لما بقي شيعي في العراق ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنه أصبح عميلا صفويا طائفيا .
شاهدوا الطائفي والعميل الأمريكي احمد الجلبي يقول: لولا جيش المهدي لما بقى شيعي واحد بالعراق!!
وهكذا نرى أن ( حزب الله ) اللبناني قد انحدر إلى الحضيض الطائفي بعقده لهذا المؤتمر وبدعوته أحمد الجلبي ليكون نجمه الساطع !!!.
الفصل الثالث : العلاقة بين حركة أمل و ( حزب الله ) بالكيان الصهيوني ومواقفهما من القضية الفلسطينية[/font] .
[/color]أولا: حركة أمل الشيعية والنظام السوري ومواقفهما من المقاومة الفلسطينية .
[/color]
[/color]1- تعريف سريع بحركة أمل و ( حزب الله ) .
[/color]
[/color]إن حركة أمل هي حركة طائفية بامتياز وباعتراف أحد المسؤولين الشيعة الكبار. [/

editor

  • كاتبي المواضيع
  • Full Member
  • ***
  • مشاركة: 139
إيران  [/font]بين الديمقراطية الإلهية و الديكتاتورية الشيطانية[/font]
بقلم: حسن راضي[/font]
تتباهى إيران و يتباهى أتباعها بالنموذج الديمقراطي الإيراني الذي عجزت الأنظمة الديمقراطية في العالم من تطبيقه بالطريقة الإلهية كما يدعي ولاية الفقيه و من لف حوله. مرت على هذه الديمقراطية الإلهية ثلاثة و ثلاثين عاما و خلال هذه الفترة, حاولت إيران من تصديرها إلى الدول الجوار بكل الطرق السياسية و الإعلامية الدعائية و التحريضية و الإساليب الأمنية و العسكرية, لكن كما يبدو الفشل كان نصيب هذه المحاولات لإن الرحمة الإلهية بالطريقة الإيرانية لم تشمل بعد هذه الشعوب, و بقت من نصيب إيران حصريا, لان النظام الجمهوري في ايران هو الوحيد في العالم الذي يحكم بالشريعة الإلهية و دول العالم و شعوبها تعتبر مفسدة في الأرض و محاربين لله سبحانه و تعالى لان شغلها الشاغل هو تدمير و تحطيم الديمقراطية الإلهية في الجمهورية الإيرانية.[/font]لن تتردد إيران في قتل الألاف من مواطنيها و الشعوب غير الفارسية في خارطتها السياسية بحجة الإستمرار في حكم الشريعة الإلهية كما فعلت في بداية الثورة التي ضحت من أجلها تلك الشعوب المغلوب على أمرها و التي تشكل أكثر من سبعين بالمئة من خارطة إيران السياسية. فقامت السلطة حينذاك بإرتكاب مجزرة في المحمرة بحق الشعب العربي الأحوازي ثم في كردستان بحق الشعب الكردي و تلتها بحق الشعب التركماني و الأذربايجاني. و بعد ما ثبتت نظامها من خلال إرتكاب مجازر بشعة راح ضحيتها عشرات الألاف من الشعوب غير الفارسية, دخلت حرب ضروس مع العراق و التي استمرت ثماني سنوات, حرقت اليابس و الأخضر, قمعت السلطة بقسوة كل من يعارضها في تلك الفترة بحجة الدفاع عن الوطن بوجه المتآمرين مع الخارج.[/font]و بعد أن تجرع الخميني السم جراء وقف الحرب مع العراق نتيجة هزيمته العسكرية و السياسية و فشل النظام في إسقاط الإنظمة العربية و إستبدالها بأخرى تابعة لطهران, تأملت الشعوب بعد أن تناول الخميني و نظامه السم, أن تتناول العسل من خلال وعود نظام الخميني بالتوجه الى الأمور الداخلية و تحسين أوضاع المواطنين اقتصاديا و سياسيا. فكانت الوعود بالاصلاحات السياسية و تنفيذ المواد المعطلة من الدستور الايراني المتعلقة بالحقوق الجزئية لشعوب غير الفارسية تشكل بارقة أمل نحو المزيد من التطلع للمستقبل الافضل و التمتع بالحقوق القومية لطالما قد حرمت منها طيلة العقود الماضية في فترة نظام البهلوي و النظام الخميني. كما كانت الشعوب تتطلع الى وضع إقتصادي مزدهر يتناسب و ثروات الشعوب المنهوبة من قبل السلطة في طهران من بترول و الغاز الذي ينهب من أرض الأحواز و يشكل أكثر من 86% من الدخل الإقتصادي الإيراني, إضافة الى الثروات الطبيعية الهائلة التي تصرفها السلطة على التسلح و المانورات العسكرية و دعم المليشيات العسكرية و السياسية في المنطقة بهدف زعزعة دول الجوار خدمة لأهداف سياسية معروفة.فظلت الشعوب في إيران بين سندان الفقر و الفاقة و مطرقة القمعو الإرهاب تحت غطاء و شعار إن إيران تقدم مشروعا و نموذجا من الديمقراطية الفريدة من نوعها و لم تتمكن أي دولة في العالم من تقديمه و هو النموذج الديمقراطي الإلهي, لكن هذا بعيون النظام الايراني و من يتعبه مصلحة أو جهلا بما يجري في إيران مخدوعا بالدعاية السياسية الإيرانية. و بالتأكيد ما تمارسه السلطة في إيران و طيلة أكثر من ثمانية عقود منذ مجيئ النظام البهلوي حتى هذا اليوم هو ديكتاتورية فاشية و عنصرية بغيتة بحق الشعوب غير الفارسية في إيران حيث تحرمها من أبسط حقوقها الإنسانية و القومية بدءا من منعهم من تسمية أطفالهم بأسمائهم القومية, وصولا الى حقهم في تقرير مصيرهم إستنادا الى المواثيق و العهود الدولية.[/font]الديكتاتورية الفاشية التي تمارسها السلطة في ايران جعلت الشعوب غير الفارسية أن تناضل من أجل حقوقها القومية إستنادا الى حقها في تقرير مصيرها بعيدا على السلطة الفارسية و معارضتها الفارسية داخل النظام و خارجه من جهة. و أفشلت السلطة في تحقيق مآربها السياسية في المنطقة, لا بل جعلتها معزولة و منزوية و منبوذة من قبل دول العالم, خاصة دول الجوار التي لم ترى من النوذج الإيراني الإ التدخل السلبي و التخريب من خلال إثارة الفتن و تحريك الشعوب على دولها بهدف إسقاط تلك الدول لصالح مشروعها التوسعي من جهة أخرى.[/font]اذا تفحصنا أساليب النظام الداخلية أو الخارجية من صراعهم على السلطة, الى قمعهم للشعوب في ايران و تدخلاتهم السافرة في المنطقة فيتبين بان النموذج الإيراني هو نموذج ليس فقط غير ديمقراطي و لا يربطه بالشريعة الإسلامية اي صلة التي أمرت بالتساوي و العدالة فحسب بل هو نموذجا و ديكتاتورية شيطانية بأمتياز.[/font]

زهدي

  • زائر
حزب الله اللبناني..من المقاومة..الى الطائفية


مدخل:


تصاعد دور حزب الله في منطقة الشام، وخاصة مع اندلاع الصراع المسلح علي الأراضي السورية، وظهور تشكيلات وتنظيمات سنية، ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ودخول حزب الله للأراضي السورية للدفاع عن عن نظام بشار الاسد، ما أدى إلى تشابك وتعقيد المشهد السياسي في سوريا والمنطقة، وتراجع حزب الله بين الدول العربية،  وقد كان محط  دعم عربي بمختلف طوائفه ومذاهبه، باعتباره أحد أهم التنظيمات المقاومة للوجود الإسرائيلي، وانتصاره في حرب الـ33 يومًا، والتي أدت إلى الانسحاب من الجنوب اللبناني في مايو2006.



النشأة:


النشأة:


نشأ حزب الله من مجموعات إسلامية متفرقة وليدة انتماءات وتيارات مختلفة، بعضها ممن انقلب على حركة أمل الشيعية وبعضها ممن مشى في خط الإمام موسى الصدر، وبعضها تأثر بنجاح الثورة الإسلامية في إيران وبعضها الرابع من نشاطات في أحياء ومساجد.

يرى البعض أن النشأة الأولى لحزب الله تعود لخمسينيات القرن الماضي، حيث تأسيس حزب الدعوة العراقي، وعقد اجتماع للقيادات الدينية الشيعية في العراق لتأسيس حزب الدعوة في صيف عام 1959م على يدي محمد باقر الصدر

تبع ذلك اجتماع في عام 1969م ، ضم العديد من أقطاب شيعة العراق في منزل محمد باقر الصدر في مدينة النجف العراقية، وتدارسوا فيه الخطط والمشاريع التنظيمية السرية وتوجهات الشيعة في البلاد العربية، خاصة العراق ولبنان، تحت مظلة المرجعية الدينية الإيرانية ، وتمخض عنه وضع حجر الأساس التنظيمي والأيديولوجي لحزب الله كفكرة وأهداف ، لكن دون الإعلان عنه وإشهاره ودون تحديد اسمه ، على أن يتم ذلك بعد عودة الزعماء الشيعة اللبنانيين المشاركين في هذا الاجتماع إلى لبنان لاحقاً ، وكان من أقطاب شيعة العراق محسن الحكيم ومحمد باقر الصدر وأبي القاسم الخوئي، إضافة للمشاركين من شيعة لبنان ، وهم صبحي الطفيلي وحسن الكوراني وحسن مَلـَك .


حزب الله اللبناني..من


وكان المرجع الشيعي موسى الصدر الإيراني الاصل من ضمن الحضور، وعقب عودته إلى لبنان عمل علي تجميع الشباب الشيعي تأسيس كيان شيعي قوي، الذي أنشأ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى1967، وتأسيس حركة أمل، ثم حزب الله.

وكان لموسى الصدر  الفضل في وضع اللبنة الأولى للعلاقات الخاصة بين طهران ودمشق وحركة أمل، فهو لبناني الأصل، لكنه ولد وتعلم وعاش في قم بإيران لسنوات طويلة قبل أن يعود إلى لبنان، وهو مسقط رأس عائلته، وبالإضافة لكل هذا تربطه بقائد الثورة الإيرانية آية الله الخميني صلة نسب، حيث إن أحمد الخميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر وابن الصدر متزوج من حفيدة الخميني، توجه الصدر إلى لبنان عام 1958 وأقام فيها وحصل على الجنسية اللبنانية بقرار من الرئيس اللبناني فؤاد شهاب بعد فترة قصيرة من وجوده هناك، وخلال هذه السنوات، كوّن الصدر علاقات وثيقة مع أنصار الخميني الذين فروا من إيران أواخر سنوات الشاه واستقروا في لبنان لمواصلة التحضير للثورة الإيرانية، في عام 1969 اختير الصدر رئيسًا للمجلس الشيعي الأعلى الذي أسسته الحكومة اللبنانية استجابة لطلبات الشيعة، وأدى إنشاء المجلس الأعلى للشيعة إلى فصلهم عن السنة لأول مرة، فصار الشيعة طائفة مستقلة مثلهم مثل الموارنة والسنة. كذلك قام الصدر بإنشاء المدارس والنوادي الشيعية، وفي عام 1974 أنشأ "حركة المحرومين"، لتكون تجسيدًا للكيان السياسي لشيعة لبنان، ثم أنشأ عام 1975 أفواج المقاومة الإسلامية التي عُرفت اختصارًا باسم (أمل) لتكون الذراع العسكري لـ"حركة المحرومين"، لم تكن «حركة المحرومين» و«أمل» لبنانيتين فقط، إذ انضم إليهما إيرانيون أيضا من بينهم مصطفى جمران، وهو ناشط إيراني عاش في لبنان قبل الثورة الإيرانية، وكان من كبار مساعدي موسى الصدر، كما كان يتولى الإشراف على فروع حركة أمل العسكرية قبل نشوب الثورة الإيرانية، وبعد نجاح ثورة الخميني عُين جمران أول وزير دفاع في الحكومة الإيرانية، عبر حركة أمل وموسى الصدر ورفاقه الإيرانيين تعرف نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد على الخميني وأفكاره قبل الثورة الإيرانية، حتى أن عددا من الناشطين الإيرانيين في "أمل" كانت معهم جوازات سفر دبلوماسية سورية للتخفي والتمويه.

وإزاء اختفاء الصدر خلال زيارته إلى ليبيا عام 1978، حل محله حسين الحسيني في قيادة حركة أمل، ثم نبيه بري في زعامة الحركة.


حزب الله اللبناني..من


عندما غيب موسى الصدر وعندما شعر الكثيرون بصعوبة بناء "مشروع سياسي ديني حزبي" داخل أمل، فكروا في بديل تحت عنوان «حزب الله»، ودعم هذا أن قيادات من داخل حركة أمل مثل السيد عباس الموسوي والشيخ صبحي الطفيلي ورجال الدين داخل الحركة وناشطين كانوا على علاقة بحزب الدعوة العراقي، الذي نشأ برعاية إيران مالوا مع المد الإيراني ورأوا ضرورة انشاء مشروع حزبي ديني سياسي وحتى مسلح. ويقول فحص موضحا: «لقد بدا بعد الثورة وحتى الاجتياح الإسرائيلي والاحتلال عام 1982، وكأن حركة أمل هي مشروع إيران الشيعي في لبنان. ولكنه مشروع معقد ويحتاج إلى صبر وجدل طويل بفعل التكوين القريب من النهج الليبرالي الذي رعاه الإمام الصدر، وأكد عليه في حركة أمل، من دون أن يمنع من نمو تيار ديني من دون مشروع سياسي ديني في حركة أمل بسبب انتباه الإمام الصدر.

ولكن هذا التيار مع الثورة الإيرانية وغياب الإمام الصدر، أصبح أكثر قناعة بالمشروع السياسي الديني، وعندما لم يجد في حركة أمل مجالًا لتنفيذ رؤيته، شرع في توثيق علاقته بإيران والتفاهم العميق معها على علاقة عفوية، وقد تجلى ذلك في حركة سفر إلى طهران وبيروت، وفي سعي إيران إلى احتضان الحوزات الدينية التي نشأت في لبنان بعد زعزعة النجف، وبدعم من المرجع الإيراني السيد الكلبياكاني والسيد الخوئي، وقد تم لإيران ذلك بعد جهد كبير وتحول السيد عباس الموسوي والشيخ صبحي الطفيلي ورفاقهما من المشايخ في حركة أمل والمستقلين، خاصة من كان منهم على علاقة بحزب الدعوة إلى السياق الإيراني، وإن بقي عدد منهم فاعلين في تنظيم حركة أمل كالشيخ نعيم قاسم.

وكما ان علاقات إيران مع أمل تأثرت بسبب اختلاف الضرورات السياسية لدى كل منهما، وهو ما فتح الباب لإنشاء حزب الله، فإن نفس سوء التفاهم حدث بين إيران الثورة وحركة فتح، إذ ظهرت تدريجيا تباينات بين الثورة الفلسطينية ودولة الثورة في إيران التي كانت ترى الثورة الفلسطينية وفتح ورقة في مشروعها النضالي ضد الغرب، بينما كانت حركة فتح تنظر لعلاقاتها مع إيران كطريقة لتعزيز قوتها في نضالها القومي من أجل استعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكما أدت التباينات بين طهران وأمل إلى ولادة حزب الله، أدت التباينات بين طهران وفتح إلى ولادة حماس والجهاد الإسلامي لاحقا.

وعلى هامش 'المؤتمر الأول للمستضعفين' اجتمع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الخميني بعدد من علماء ودعاة الشيعة الذين شاركوا في هذا المؤتمر، وكان من بينهم: محمد حسين فضل الله، صبحي الطفيلي، وممثل حركة أمل في طهران إبراهيم أمين، وتدارس معهم الخطوات الأولى اللازمة من أجل إنشاء هذا الحزب الجديد.


حزب الله اللبناني..من


المؤتمر الأول جاء غداة الاجتياح الإسرائيلي للبنان في 3 يونيه حزيران 1982، فبلغت انباء الاجتياح الإسرائيلي للجنوب مسامع الحاضرين وعلى الأثر أُطلقت مبادرة إيرانية خلال انعقاد المؤتمر قضت بإرسال وفد إلى سورية لمناقشة المسؤولين السوريين في سبيل تقديم الدعم للبنانيين في مواجهة الاجتياح، وعاد الوفد الإيراني بموافقة سورية على السماح لوحدات من الحرس الثوري الإيراني بعبور الأراضي السورية إلى لبنان والمشاركة في المواجهة.

في هذه الأثناء تجمع تسع من قيادات المجموعات الإسلامية في هيئة تأسيسية ستكون نواة إنشاء (حزب الله)، وكان في صفوفها الشيخ صبحي الطفيلي (الأمين العام الأول للحزب)، السيد عباس الموسوي (الأمين العام الثاني) والسيد حسن نصرالله (الأمين العام الحالي)، والشيخ محمد يزبك (عضو شورى الحزب حاليًا) والسيد إبراهيم أمين السيد، شكلوا قاعدة لكوادر إسلامية ستنشأ لاحقًا وعملت تلك الهيئة التأسيسية على وضع الأفكار الأساسية التي تشكل الأسس المبدئية لإطلاق العمل المقاوم والتيار الإسلامي، وكان اجتماعها الأول بعد أسبوعين من الاجتياح الإسرائيلي، في وقت كان أعضاؤها يتداولون خطتهم قبل وصول (الحرس الثوري) إلى لبنان.

لم تستمر الهيئة التأسيسية من الاعضاء التسعة طويلا، فحلت محلها لجنة من خمسة اشخاص سميت شورى لبنان بدأت اجتماعاتها بداية 1983 بمباركة إيرانية. وهكذا اضحت شورى لبنان مرجع الاسلاميين إلى ان قررت في ايار 1984 اعتماد تسمية ثابتة للحزب " حزب الله "، وترافق ذلك مع ارتفاع عدد اعضاء الشورى إلى سبعة.

في 16 فبراير 1985 وبمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشيخ راغب حرب ومع بدء الانسحاب الإسرائيلي من قسم كبير من جنوب لبنان، أُعلن عن تنظيم “حزب الله” وذلك من خلال مؤتمر صحافي في حسينية الشياح تحدث فيه الناطق الرسمي باسم الحزب العلامة السيد ابراهيم الأمين (أصبح لاحقاً رئيس الكتلة النيابية وتم الكشف عن اسمه الصحيح ابراهيم أمين السيد) وأعلن فيه وثيقة الحزب السياسية باسم “الرسالة المفتوحة”.

وشكل هذا الإعلان البداية العلنية للحزب وقد تضمنت الرسالة المفتوحة أهم المبادئ التي يؤمن بها الحزب، ومما جاء في هذه الرسالة "نحن في لبنان لسنا حزباً تنظيمياً مغلقاً ولسنا إطاراً سياسياً ضيقاً، بل نحن أمة ترتبط مع المسلمين في أنحاء العالم برباط عقائدي وسياسي متين هو الاسلام”…و"إن الحد الأدنى الذي يمكن أن نقبل به على طريق تحقيق هذا الطموح هو إنقاذ لبنان من التبعية للغرب أو للشرق وطرد الاحتلال الصهيوني من أراضيه نهائياً. واعتماد نظام يقرره الشعب بمحض اختياراته وحريته"… وعلى المستوى التنظيمي تم تشكيل شورى (قيادة) تتولى قيادة العمل السياسي والتنظيمي إضافة لعمليات المقاومة وبدأ الحزب يعلن عن قيادييه ومسئوليه علنا، بعد أن كان يعتمد الجانب السري.

معظم أفراد الحزب هم من اللبنانيين الشيعة المرتبطين مذهبياً بإيران، حيث يعتبرون آية الله علي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية واحداً من أكبر المراجع الدينية العليا لهم، ويعتبر الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الوكيل الشرعي لآية الله علي خامنئي في لبنان. هذا الارتباط الأيدولوجي والفقهي بإيران سرعان ما وجد ترجمته المباشرة في الدعم السريع والمباشر من الجمهورية الإسلامية وعبر حرسها الثوري للحزب الناشئ.

وكانت أولى العمليات الناجحة التي قام بها الحزب وأكسبته شهرة مبكرة في العالم العربي، قيامه بنسف مقر القوات الأميركية والفرنسية في أكتوبر عام 1983، وقد أسفرت تلك العملية عن مقتل 300 جندي أميركي وفرنسي.

وعقب التأسيس في 1985تصاعد دور “حزب الله” السياسي والشعبي والعسكري، مما أدى لحصول بعض الصدامات بينه وبين قوى حزبية لبنانية وخصوصاً الحزب الشيوعي اللبناني والحزب القومي السوري الاجتماعي ولكن الصدام الأكبر كان مع حركة “أمل”.



أهداف وتوجهات الحزب:


أهداف وتوجهات الحزب:


تم تحديد أهداف الحزب الأربعة، وهي:

1ـ أن تخرج إسرائيل من لبنان كمقدمة لإزالتها من الوجود، وتحرير القدس من براثن الاحتلال.

2- أن تخرج أمريكا وفرنسا وحلفاؤها من لبنان، وينتهي أي نفوذ لأي دولة استعمارية في البلاد.

3- أن يرضخ الكتائبيون للحكم العادل ويحاكموا جميعا علي الجرائم التي ارتكبوها بحق المسلمين والمسيحيين بتشجيع من امريكا وإسرائيل.

4- أن يتحاح لجميع أبناء الشعب تقرير مصيرهم ويختاروا بكامل حريتهم شكل نظام الحكم الذي يريدونه، علما بأننا لا نخفي التزامنا بحكم الإسلام. وندعو الجميع إلى اختيار النظام الإسلامي الذي يكفل وحده العدل والكرامة للجميع.

يهتم الحزب ـ كما يقول حسن نصر الله- بمصير ومستقبل لبنان، ويساهم مع بقية القوى السياسية اللبنانية في إقامة مجتمع أكثر عدالة وحرية، ويهدف إلى إقامة دولة إسلامية في لبنان. ويهتم بالقضايا العربية والإسلامية وبخاصة القضية الفلسطينية.

يميز حزب الله في تحركاته السياسية على الساحة اللبنانية بين الفكر والبرنامج السياسي، فيرى أن الفكرة السياسية لا تسقط إذا كان الواقع السياسي غير موات لتطبيقها، كما هو الحال بالنسبة لفكرة إقامة دولة إسلامية في لبنان. يقول حسن نصر الله "نحن لا نطرح فكرة الدولة الإسلامية في لبنان على طريقة الطالبان في أفغانستان، ففكرة الدولة الإسلامية في لبنان حاضرة على مستوى الفكر السياسي، أما على مستوى البرنامج السياسي فإن خصوصيات الواقع اللبناني لا يساعد على تحقيق هذه الفكرة، فالدولة الإسلامية المنشودة ينبغي أن تكون نابعة من إرادة شعبية عارمة، ونحن لا نستطيع إقامتها الآن لحاجتها إلى حماية".

وتأتي نيته الأيديولوجية والسياسية والتنظيمية تؤكد على التزامه عقائدياً بالفكر الشيعي الإمامي، وبالمرجعية العقائدية والسياسية والمذهبية بالمذهب الإثني عشري، الذي تتخذه جمهورية إيران بقيادة الولي الفقيه الإمام الخميني ومَن خلفـه الإمام الخامنئي، مذهباً رسمياً للدولة، ويندرج هذا المنهج على حزب الله اللبناني المرتبط ارتباطاً عضوياً وثيقاً بإيران، ويتبعها اتباعاً مطلقاً، "حيث يلتزم الحزب بأوامر وقيادة واحدة حكيمة وعادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسد حاضراً بالإمام المسدد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني، مفجر ثورة المسلمين، وباعث نهضتهم المجيد".

واعترف حسن نصر الله الأمين العام الرابع لحزب الله، بلسانه في خطابه يوم 26مايو2008م، فيما أطلق عليه عيد المقاومة، وفيما يراه أنه انتصر فيه على الكيان الإسرائيلي، فقال: أنا أفتخر أن أكون فرداً في حزب ولاية الفقيه، الفقيه العادل، الفقيه العالم، الفقيه الحكيم، ... الفقيه المخلص، وأقول لهؤلاء: ولاية الفقيه تقول لنا نحن حزب.

يتأسس "حزب الله" اذا كبنية عقائدية علي مرجعية الاسلام من خلال نظرية ولاية الفقيه لذلك فهو حزب شيعي يؤمن بالجمهورية الإسلامية وفق النموذج الإيراني، معتمدا الجهاد مرجعية فكرية وفقهي وتروبية والتكليف الشرعي منهجا وسلوكا واطار ضابطا للافراد والجماعة.



البناء التنظيمي:


البناء التنظيمي:


رغم عامل السرية الذي يحرص الحزب عليه في أغلب نشاطاته، فقد أجريت عليها عدة تعديلات لتنسجم مع متطلبات «حزب الله»، إلى ان استقرت بوجود خمسة مجالس هي: المجلس الجهادي، المجلس السياسي، المجلس التنفيذي، مجلس العمل النيابي، المجلس القضائي، على أن يرأس كل مجلس عضو من أعضاء الشورى.

والمجلس السياسي: يهتم بتقديم التحليل السياسي للشورى ويتابع التواصل وبناء العلاقات مع القوى السياسية والحزبية المختلفة. وهو يضم مسؤولي الملفات السياسية وأعضاء لجنة التحليل السياسي. ويتولى كل من أعضاء المجلس أحد الملفات السياسية الآتية:

1- الأحزاب الإسلامية  2- الأحزاب الوطنية 3- الأحزاب المسيحية 4- المنظمات الفلسطينية 5- العلاقات الاعلامية 6- الاذاعة والتلفزيون 7- وحدة النقابات والعمال 8- وحدة المهن الحرة 9- وحدة العلاقات الخارجية ولاحقا تم استحداث وحدة العلاقات العربية ووحدة العلاقات الدولية.


حزب الله اللبناني..من


المجلس الجهادي: مهمته وضع السياسة العامة لـ»المقاومة الإسلامية»، تحت إشراف الأمين العام للحزب وهو يضم المسؤولين عن متابعة العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي وكل ما يرتبط بها إعداداً وتدريباً وتجهيزاً وحماية وغير ذلك. أما أعضاء المجلس فهم: 1- رئيس المجلس التنفيذي  2- المسؤول العسكري 3- مسؤول الأمن 4- ممثل خاص من شورى القرار

المجلس التنفيذي: هو المسؤول عن الأنشطة والأعمال الإجرائية المرتبطة بتركيبة الحزب، وعن مؤسساته المختلفة ذات مجالس الادارة. ويضم مسؤولي الوحدات الثقافية والاجتماعية والتربوية والنقابية والمهن الحرة وغيرها، إضافة إلى مسؤولي المناطق. وللمجلس التنفيذي رئيس ونائب للرئيس ومسؤول مكتب، وهو يتألف من الفروع التإلىة: 1- الأمور المإلىة 2- الأمور الادارية (الكوادر والأعضاء) 3- الخدمات الاجتماعية 4- الاعلام 5- القضايا الثقافية  6- القضايا التربوية

كما أن المسؤول العسكري والمسؤول الأمني والمسؤول التنظيمي ومسؤول التفتيش ومسؤولي المناطق الثلاثة هم ضمناً أعضاء المجلس التنفيذي. ويعد هذا المجلس «قلب» الهيكلية التنظيمية للحزب، وهو يلعب دوراً بارزاً بين مجالس الحزب التنظيمية.

المجلس القضائي: هو أصغر مجالس «حزب الله»، رئيسه قاض يتولى في الوقت نفسه مسؤولية محكمة الاستئناف. ولهذا المجلس نائب رئيس ومسؤول مكتب. ويضم المسؤولين القضائيين في المناطق الذين يتابعون العمل مع أفراد «حزب الله» لفصل النزاعات، والحكم في تجاوز الحدود الشرعية، وإرجاع الحقوق إلى أصحابها كما يتولى هذا المجلس في مخالفات الأعضاء الحزبية والتنظيمية.

مجلس التخطيط: يتألف من رئيس ونائب رئيس ومسؤول الأمانة العامة، وأعضاؤه هم: 1- مسؤول مركز الدراسات في «حزب الله»

2- مسؤول الأمور التنظيمية 3- خمسة أعضاء يختارهم شورى القيادة ولاحقا تم إلغاء مجلس التخطيط واعتماد أطر جديدة للتخطيط والدراسات.

 مجلس العمل البرلماني والحكومي: مؤلف من نواب ووزراء «حزب الله» السابقين والحإلىين في المجلس النيابي اللبناني والحكومة. وهو يتابع شؤون «كتلة الوفاء للمقاومة» ويهتم بدراسة مشاريع واقتراحات القوانين المعروضة على مجلس النواب، كما يهتم بمتابعة شؤون المناطق والمواطنين والعلاقة مع المسؤولين في الدولة وأجهزتها المختلفة، ويواكب الموقف السياسي للحزب، حيث يعبر عنه النواب في المجلس النيابي وفي لقاءاتهم وتصريحاتهم، ومهمته التنسيق بين نواب الحزب في المجلس النيابي في ما يخص اللوائح ومشاريع القوانين واتخاذ المواقف المناسبة من جميع المسائل والقضايا المطروحة في المجلس. ويتولى هذا المجلس نائب الأمين العام للحزب.

يعتبر كل عضو من أعضاء المجالس بمثابة مسؤول وحدة، يشرف على لجنة من مسؤولي الأقسام لمتابعة المهام الموكلة إلىهم، ثم تترابط الهيكلية التنظيمية عبر الفروع والدوائر إلى العنصر المجاهد المنظم وعنصر التعبئة والأنصار.



أمناء الحزب:


أمناء الحزب:


يعتبر الشيخ محمد حسين فضل الله المؤسس الحقيقي لحزب الله، حيث كان لنشاطه الدعوي الكبير وسط صفوف الشيعة في الجنوب أكبر الأثر في سرعة تعاطفهم مع الحزب الذي ظهر إلى الوجود عام 1982 وأعلن عنه رسمياً في عام 1985.

أما الأمين العام الأول لحزب الله فهو الشيخ صبحي الطفيلي الذي تولى هذا المنصب في الفترة من عام 1989 حتى عام 1991، ثم أجبر على الاستقالة بعد إعلانه من جانب واحد العصيان المدني على الحكومة اللبنانية الأمر الذي رفضه الحزب، وتولى منصب الأمين العام الشيخ عباس الموسوي خلفاً له، لكنه لم يستمر أكثر من تسعة أشهر، فقد اغتالته إسرائيل في عام 1992 ليقود الحزب من بعده الشيخ حسن نصر الله الذي لايزال يشغل هذا المنصب حتى الآن.



أزمة الطفيلي:


أزمة الطفيلي:


وواجه “حزب الله” في 1997، أحد أكبر التحديات الداخلية، فالشيخ صبحي الطفيلي أول أمين عام له، وبعد تنحيته في العام 1991، ورغم بقائه عضواً في شورى القرار حتى 1993، رفع بالتدريج لواء المعارضة لسياسات الحزب ومن بينها المشاركة في الانتخابات النيابية، متهماً قادة الحزب بالمساومة، ومنتقداً تعاونهم مع النظام السياسي اللبناني “الفاسد”.

بدأ الطفيلي تحركه في 4 ماي 1997، وأعلن قيام حركته التي أطلق عليها اسم “ثورة الجياع”، وهدفها إسقاط النظام السياسي اللبناني عبر ثورة شعبية شكلت من خلال مواقفها ونزولها للشارع تحدياً واقعياً لـ”حزب الله”، وتداعى إلى الأذهان احتمال حدوث انقسام داخل الحزب.

وفي يوم القدس العالمي في رمضان 1998 الذي اعتاد حزب الله على إحيائه في مدينة بعلبك ـ ساحة رأس العين بمراسم خاصة، أعلن الطفيلي عن إقامة المراسيم نفسها في المكان ذاته. فكان الإعلان كافياً للتعبير عن خروجه من الحزب، ما دفع قيادة الحزب إلى اتخاذ قرار بفصله بتاريخ 24 يناير 1998، وإلى إصدار بيان حول مواقفه وممارساته التي تكشف حسبما جاء في البيان “أن ما يقوم به ليس حركة مطلبية، بل سعيا إلى تقسيم الساحة وفرزها وفرض نفسه عليها بكل الوسائل المتوفرة لديه أياً تكن الخسائر والأضرار...”.

كانت حركة الطفيلي في الواقع موجهة ضد قادة “حزب الله” قبل أن تكون موجهة ضد الحكومة اللبنانية، ورغم تأييد حزب الله لمطالب الطفيلي الاجتماعية، فإن قادة الحزب، لم يؤيدوا حركته، كما تفادوا الصدام معه. وسعوا إضافة إلى ذلك، عن طريق شخصيات شيعية مدنية ودينية إلى إزالة التوتر بينهم وبين الطفيلي، لكن هذا الأخير أصر على شعاراته، وكانت هذه الحركة بالنسبة إلىه أهم مناسبة لاستعادة سلطته التي كان قد خسرها.

ويوم عيد الفطر في 1999، أعلن الطفيلي إقامة مهرجان في حوزة “الإمام المنتظر” العلمية في مدينة بعلبك، وخلال المهرجان قامت عناصر من الحزب بمحاصرة الحوزة كما حاصر الجيش اللبناني الحوزة وجرت بين الفريقين صدامات عنيفة أدت إلى مقتل أحد ضباط الجيش اللبناني والشيخ خضر طليس، وغادر الطفيلي وأنصاره الحوزة بعد وقوع عدد من القتلى بين الفريقين، وهكذا فشلت حركة الطفيلي بعد أقل من عشرة أشهر من ولادتها.



مصادر تمويل «حزب الله»


مصادر تمويل «حزب


يبدو جليا ان اكبر مصادر تمويل حزب الله  تأتي من إيران فالخدمات المتنوعة التي قدمها «حزب الله» إلى الشعب اللبناني توضح قوة التمويلات المإلىة للحزب بالمقارنة بالحركات والاحزاب الأخرى اللبنانية.

وتعتبر المساعدات المإلىة الإيرانية في صدر هذه المصادر، ويتلقى «حزب الله» مساعدات مإلىة من إيران سنوياً من طريقين: أولاً: مساعدات مإلىة تقدمها المؤسسات التي يشرف عليها آية الله السيد علي خامنئي، ولها ميزانية مستقلة عن الحكومة الإيرانية. وثانياً: المساعدات التي تقدمها الحكومة الإيرانية والمؤسسات الرسمية. هذه المساعدات الإيرانية تضاءلت ميزانيتها إلى حد كبير في السنوات الأخيرة لأسباب مختلفة، من بينها الاكتفاء الذاتي النسبي لـ«حزب الله».

وتشير التقديرات تشير إلى أن «حزب الله» يتلقى ما بين 100 مليون و 200 مليون دولار سنوياً من إيران ومصادر إضافية من سوريا.


حزب الله اللبناني..من


ومن المصادر الاخري  جمع مساعدات نقدية وعينية من داخل لبنان، فقد عمد «حزب الله» بإنشائه تنظيما موسعا باسم «هيئة دعم المقاومة الإسلامية»، وكذلك جمعية «الامداد» إلى جمع إعانات ومساعدات نقدية وعينية، في مختلف المناطق اللبنانية. وقد وضعت هاتان المؤسستان صناديق لجمع التبرعات النقدية. وتشبه صناديق مؤسسة «الإمداد» من حيث الشكل واللون كلياً الصناديق التي وضعتها المؤسسة الأم في إيران. أما صناديق «هيئة دعم المقاومة» فصممت على شكل المسجد الأقصى في فلسطين. وتجمع هاتان المؤسستان الأموال في مناسبات مختلفة، وبخاصة في شهر رمضان حيث تقيم مراسم متنوعة ومآدب إفطار، تدعو إلىها الناس والمتمولين والشخصيات العامة، وتبادر فيها إلى جمع الأموال.

ويأتي الاعتماد علي مساعدات التجار اللبنانيين في المهجر كجزء من مصادر تمويل الحزب، فعدد المهاجرين اللبنانيين في الخارج كبير جداً، ويعمل معظمهم في التجارة وهم منتشرون في أميركا الشمإلىة وأميركا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا وآسيا وأسترليا، وتشكل مساعدات هؤلاء المهاجرين مصدراً أساسياً من مصادر تمويل «حزب الله».

ومن المصادر التي يعتمد عليها الحزب الحقوق الشرعية، ف«الحقوق الشرعية» التي تجمع من شيعة لبنان بناء على إجازة من مراجع التقليد. لذلك عين آية الله الخامنئي الشيخ محمد يزبك عضو شورى القرار في «حزب الله»، وكذلك السيد حسن نصر الله الأمين العام، وكيلين شرعيين له في لبنان، فتمكن «حزب الله» بذلك من استيفاء «الحقوق الشرعية» وصرفها في القضايا التي ترفع الحرمان عن المحتاجين من وجهة نظر شرعية.

ومن اهم مصادر التمويل ايضا مشاريع حزب الله الاقتصادية والاستثمارية، ففي السنوات الأخيرة شكل «حزب الله» قسماً اقتصادياً نفذ مشاريع اقتصادية، تجارية ومإلىة في المناطق الشيعية. وقد استطاع هذا الفرع ان يؤسس متاجر كبيرة ذات فروع، وأن يساهم في حقل البناء، وفي استيراد البضائع من سائر البلدان. فأمن بذلك مصدراً مإلىاً مهماً للحزب.

وفي ظل غياب الدولة, لجأ حزب الله إلى إنشاء عشرات المشاريع الخيرية من مدارس ومستشفيات وحفر آبار... وإنشاء مؤسسات تتبع هيئات إيرانية كمؤسسة الشهيد, وإنشاء وسائل إعلام مثل تلفزيون المنار, ومركز دراسات وتوثيق, كما اهتم الحزب بإنشاء المدارس الدينية والحوزات, الأمر الذي يثير التساؤل عن موارد الحزب خاصة إذا أضيف لها كلفة الجهاز الأمني والعسكري للحزب, لذلك فالدعم الإيراني أكثر من حيوي, وقد عيّن مرشد الثورة الإيرانية خامنئي اثنين من قادة الحزب هما حسن نصر الله و محمد يزبك وكيلين له في لبنان لاستلام أموال الخمس وغيرها. وقدّر دخل الحزب عام 1993 بـ 160 مليون دولار



مؤسسات حزب الله


مؤسسات حزب الله


بناء «ايديولوجية» يقوم عليها «حزب الله» لم تكن عبر الدعم المإلى من إيران او سوريا، كان لابد من بناء مؤسسات تتبع للحزب الجديد الناشئ. لم تكن الفكرة ان تعمل هذه المؤسسات للدعم المإلى والعسكري والثقافي فقط. هذه المؤسسات كانت مؤسسات ترويج «ايديولوجي» ايضا. فعبرها ومن خلالها سواء كانت مدارس او مؤسسات اقتصادية او عسكرية او قنوات تلفزيونية او صحفا، اصبح «حزب الله» صاحب النفوذ الأكبر وسط شيعة لبنان.

وفي هناك وسائل اعلام خاصة بـ«حزب الله» مقدمة هذه المؤسسات الاعلامية واهما جريدة «العهد»: كانت الجريدة السياسية الاسبوعية الناطقة باسم الحزب منذ تأسيسه، ثم حصل على ترخيص باسم مجلة «الانتقاد» السياسية التي صدرت لفترة طويلة ولكن أوقفها عن الصدور مؤخرا وحوّلها إلى جريدة الكترونية، كما تحولت «العهد» إلى موقع اخباري .

ومنا الاذرع الاعلامية ايضا إذاعة «النور»: تأسست عام 1987 وتطورت كثيراً ونالت ترخيصا رسميا بعد إعادة تنظيم الاعلام في لبنان، فيما يعد تلفزيون «المنار» من اهم المؤسسات الاعلامية لـ"حزب الله": أنشئ في اوائل التسعينيات بمبادرة من عدد من رجال الاعمال ثم تولى الحزب الاشراف عليه ونال ترخيصا رسميا ويتميز ببث أخبار المقاومة وهو الآن من المؤسسات الاعلامية الناجحة.

ومن الاذرع الاعلامية ايضا مجلة «بقية الله»: وهي مجلة ثقافية شهرية توزع على كوادر وعناصر «حزب الله». ولدى الحزب قسم إعلامي باسم «وحدة العلاقات الاعلامية» وهي تتولى ادارة العمل الاعلامي والتواصل مع الاعلاميين وتغطية نشاطات الحزب وقياداته، إضافة لوحدة «الانشطة الفنية» وتتولى الجوانب الفنية والاحتفالات، وهناك جمعية معنية بالفنون هي «الجمعية اللبنانية للفنون» وعمد الحزب إلى تأسيس «متحف مليتا» في منطقة اقليم التفاح ويضم معرضا ضخما عن المقاومة الإسلامية.

 ولعبت مؤسسات أخرى دورا كبيرا في تعزيز وجود «حزب الله» السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وفي مقدمتها مؤسسة «الشهيد» اللبنانية فقد أنشئت على نفس نسق مؤسس الشهيد الإيرانية. ومنذ بداية عملها عام 1982، تمكنت مؤسسة «الشهيد» من سد احتياجات نحو 3000 أسرة لبنانية سقط لها قتل أو أكثر، وهى مؤسسة تجسد فكرة الاكتفاء الذاتي؛ حيث إن لها مدارسها ومستشفياتها ومؤسساتها الاقتصادية والثقافية، حتي عام 2002 فتم اسناد الملف التعليمي إلى مؤسسة الإمام المهدي، ففي جنوب لبنان إلىوم مدارس خاصة لـ«حزب الله»، تسير على النظام التربوي في إيران، ومن هذه المدارس (مدارس الامام الخميني) و(مدارس الامام المهدي) و(مدارس شاهد).

أما «منظمة النية الحسنة الخيرية»، فهي مكتب لجمع الأموال انشئت من قبل مؤسسة «الشهيد» في ديبورن ـ مشيغان بالولايات المتحدة الاميركية، فيما تقول وزارة الخزانة الاميركية أن مؤسسة «القرض الحسن» تعمل كغطاء لإدارة النشاطات المإلىة لحزب الله.

وبحسب مسؤولين أميركيين فإن «القرض الحسن» وتأسست سنة 1982 بهدف تقديم القروض غير الربوية للمحتاجين يريدها احمد الشامي، وهو قائد بارز في «حزب الله» وقد خدم كعضو في مجلس شورى «حزب الله» وكرئيس لمنظمات عدة يسيطر عليها «حزب الله».

وهناك جمعية (الإمداد الخيرية الإسلامية) وتأسست سنة 1987 وتعمل على مساعدة الأسر على الاكتفاء ذاتياً، ورعاية الأيتام والعجزة والأرامل.


حزب الله اللبناني..من


اما مؤسسة «جهاد البناء»، تأسست سنة 1988 وتضم العديد من المهندسين والفنيين والعمال وتتخصص في حفر الآبار وإعداد الدورات التدريبية في مجال الزراعة والبيطرة وهي تهتم الآن خاصة بإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006 وقد قطعت شوطا كبيرا في ذلك، وعلاقة جهاد البناء بحزب الله واضحة، فإلى جانب التمويل، دائما على رأسها أعضاء في مجلس شورى «حزب الله».

 وقد فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات في يوليو 2007 على قاسم عليق، وهو مدير «جهاد البناء» ومسؤول بارز في «حزب الله».

كما الهيئة (الصحية الإسلامية) ولها فروع عدة بلغت 47 فرعاً تنتشر في البقاع والجنوب بالإضافة إلى بيروت، وهناك معاهد تمريضية ومهنية كلها بدعم من إيران، ومستشفيات خاصة، حتى الادوية ادوية إيرانية.

وهيئة (دعم المقاومة الإسلامية) التي تجمع التبرعات للمقاومة وتعقد الندوات وتقيم المعارض لزيادة الوعي بأهمية المقاومة، فضلا عن شرطة «حزب الله» او ما يسمى بانضباط، وهي شرطة مكلفة من قبل «حزب الله» بحفظ النظام والاداب في الشارع. فضلا عن شبكة السلكي، وبنوك خاصة، بالاضافة إلى سلاح «حزب الله». كل هذه المظاهر، هي مظاهر اختلاف وربما استقلال، سياسي واقتصادي، لكن اساسا والاهم ثقافي.

ولدى الحزب ايضا عدة مؤسسات لها مهمات متخصصة ومنها على سبيل المثال: جمعية المعارف الثقافية وتعنى بالعمل الثقافي وتشرف على المراكز الثقافية وتهتم بالاعداد الثقافي، والمركز الاستشاري للدراسات والبحوث ويهتم بالابحاث والدراسات المتخصصة، وهيئة دعم المقاومة الإسلامية ومهمتها جمع التبرعات المإلىة وإقامة الانشطة الداعمة للمقاومة، وجمعية «مودة» وجمعية «قيم» وهما جمعيتان متخصصتان تهتمان بالقضايا الاسرية والاجتماعية ومعالجة المشاكل الاجتماعية، والتجمعات العلمائية وهي تضم عددا كبيرا من علماء الدين الذين يعملون لدعم مواقف «حزب الله» السياسية والاهتمام بأمور التبليغ الديني ومنها تجمع علماء جبل عامل واللقاء العلمائي وتجمع علماء البقاع، والحوزات والمدارس الدينية وتتولى إعداد علماء الدين وهي منتشرة في معظم الاراضي اللبنانية.

كما عمد الحزب إلى إنشاء مؤسسة خاصة تعنى ببناء المساجد والحسينيات وهو يشرف على العديد من الجمعيات والمراكز الدينية وتضم مراكز متخصصة ومتنوعة ثقافية واجتماعية وطبية.

وعلى صعيد العمل النقابي والمهن الحرة والانشطة التربوية، اهتم «حزب الله» باستيعاب أصحاب المهن الحرة وبالعمل النقابي والعمال وعمد إلى تأسيس وحدات خاصة تعنى بالعمل النقابي والمهن الحرة وبالطلاب والمعلمين، ومن ابرز المؤسسات والهيئات التي تتابع هذا القطاع، إضافة للوحدات المركزية: التعبئة التربوية وتعنى بالقطاعات الطلابية على مختلف المستويات، وهيئة التعليم العإلى وتعنى بأوضاع الجامعات والعلاقة مع اساتذة الجامعات، وتجمع المهندسين المسلمين ويشرف على عمل المهندسين وكل ما يتعلق بنقابة المهندسين، وتجمع الاطباء المسلمين، التجمع الاسلامي لأطباء الاسنان، وتجمع المحامين، والهيئات النسائية الإسلامية وتعنى بالقطاع النسائي والعلاقة مع المجلس النسائي اللبناني، واتحاد الوفاء لنقابات العمال ويهتم بقضايا العمال، والمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم وتعنى بإقامة المدارس. والمؤسسات التربوية في مختلف المناطق، وتجمع المعلمين المسلمين ويعنى بقضايا المعلمين، ومؤسسات متخصصة.



الإمكانيات والقدرات العسكرية لحزب الله


الإمكانيات والقدرات


وهذا كله ثبت توافره لأسلحة حزب الله باختيار السلاح المناسب والملائم لظروفه وطبيعة أرضه وقدرات عدوه، فكانت الصواريخ بمدياتها هي سلاح الحسم، وتوفر المصدر الدائم للإمداد من إيران وسورية هو ضمان الدوام، إضافة إلى التصنيع المحلي للبعض منها، مثل الطائرات الموجهة من دون طيار.



المدفعية الصاروخية:


المدفعية الصاروخية:


يمتلك الحزب ما بين 10 – 15 ألف صاروخ تلقاها من سورية وإيران، منها: صواريخ كاتيوشا، والتي تعد السلاح التقليدي لحزب الله، وقد أدخل عليها تطويرات عديدة منذ استخدامها في قصف شمال إسرائيل لأول مرة، عام 1996، عقب مجزرة قانا وعملية عناقيد الغضب، وكان وزن الرأس المدمرة لها وقتها 22 كجم. ويوجد منها حإلىاً نوعان عيار 107 مم، بمدى أكثر من 10 كم، وعيار 122 مم، القادر على حمل رأس مدمرة زنة 100 كجم، بمدى 30 كم.

كما يمتلك صواريخ إيرانية، من نوع فجر 2، 3، 4، 5، والتي يُرجح أن يصل مداها من 50 – 70 كم. ويرجح أن هذه الصواريخ صٌنعت بجهد مشترك بين إيران والصين وكوريا الشمإلىة، ويكون إطلاقها من منصات متحركة، ويُقدر مدى الصواريخ فجرـ3 بـ40 كم، ويحمل رأساً متفجرة زنة 200 رطلاً، ويراوح مدى الصاروخ فجر ـ5 ما بين 60 – 70 كم، ويحمل رأساً متفجرة زنة 385 رطلاً.

ويمتلك كذلك مجموعة صواريخ، من نوع رعد 2، 3، 4، وهي مماثلة للصاروخ الإيراني شاهين ـ2 من عيار 333 مم.

وهناك أيضاً صواريخ زلزال 1، 2، والتي يبلغ مداها 200 كم، ويمكنها الوصول إلى تل أبيب، وهي مزودة بنظام توجيه ومصممة لقصف المدن، ويحمل الصاروخ رأسا متفجرة تصل حتى 100 - 150 كجم.

كما يمتلك  صواريخ أرض/ سطح من نوع س – 208، ويصل مداه إلى 100 كم، وهو أحد أكثر الصواريخ المتطورة، وهو من النوع الذي أطلق على البارجة الإسرائيلية يوم 16 يوليه 2006.

ولديه  مقذوفات موجهة مضادة للدبابات، الصاروخ إيه تي – 4 سباريجوت، روسي الصنع، بمدى 2000 م، والصاروخ ساجر، من نوع إيه تي – 3، روسي الصنع، موجه بالسلك، والصاروخ تاو، الأمريكي الصنع، بمدى 3500 م، والصاروخ كورنيت آي، روسي الصنع، الموجه بالليزر، ويصل مداه إلى خمسة كم، وقذائف البتروفا والـR.P.G، بمدى 500 م، وصواريخ مضادة للطائرات (أرض/ جو) مقلدة عن الصاروخ سام – 7، التي تُطلق من على الكتف.

وامتازت الأسلحة المضادة للدبابات بالقدرة العإلىة على الاختراق (وصلت إلى 900 مم في الصلب المتجانس) من مديات (500 – 3000 م)، وذلك لحصول الحزب على المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات من نوع (كورنيت) الروسي الصنع، الذي يصل مداه إلى 5.5 كم ويحقق اختراق يصل إلى 1000 – 1200 مم.

كمنا يمتلك طائرات موجهة من دون طيار من نوع مرصاد – 1، وكان قد أطلقها عام 2004، بهدف جمع المعلومات عن شمال إسرائيل. ويرجح استخدامها في قذف البارجة الإسرائيلية، يوم 16 يوليه 2006، أمام السواحل اللبنانية.

القوة البشرية لمقاتلي حزب الله، وهي تتلقي تدريب وتأهيل المقاتلين تحت إشراف قائد الجناح العسكري وبمساعدة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، ويجري التدريب على استخدام جميع أنواع الأسلحة والتعامل مع المفرقعات، وقد تم تدريب عدة آلاف فرد من حزب الله في دورات تدريبية خاصة في إيران خلال السنوات القليلة الماضية. ولم تنقطع الدورات التدريبية لشباب الحزب، سواء في إيران أو لبنان، منذ قيام الحزب، وقد يزيد عدد الذين حصلوا على هذه الدورات حتى الآن عن 100 ألف (يصل عدد المشتركين في الدورة إلى 300 مقاتل) فيما يقدر القوة المقاتلة ب20 ألف مقاتل،



أبرز العمليات العسكرية للحزب:


أبرز العمليات العسكرية


تميز حزب الله عن غيره من الأحزاب السياسية في الساحة اللبنانية بعملياته المسلحة ضد إسرائيل،والتي جعلته يخرج بمنطلقاته السياسية والعقائدية التنظيرية إلى حيز التطبيق العملي، وأكسبته شرعية وشعبية لدى الشارع اللبناني بل وحتى لدى العرب والمسلمين أيضاً. ويعتبر الحزب أن تلك العمليات بالإضافة إلى كونها "عامل قلق أمني للإسرائيليين"، فإنها تمثل كذلك وكما يقول حسن نصر الله "رداً عملياً على المشروع السلمي للتطبيع مع العدو الإسرائيلي الذي يتبناه بعض المثقفين العرب" حسب قوله.

وفي 1992 لغت موازنة الجهاز الأمنى 70 مليون دولار, وقد تم إنشاء هذا الجهاز بمساعدة حرس الثوري الإيراني، الذين وفدوا إلى لبنان سنة 1982.

وسمح للحزب بامتلاك الآلة العسكرية والإعلامية والدينية والأمنية واستطاع أن يفرض نفسه على الساحة عسكرياً ثم سياسياً, واحتفظ بسلاحه في حين تخلت الأحزاب والميليشيات الأخرى عن سلاحها أو جردت منها

 وتشير مصادر حزب الله إلى أن متوسط العمليات العسكرية التي نفذها خلال الفترة من 1989 حتى 1991 بلغت 292 عملية.

أ. في الفترة بين عامي 1992 و1994، بلغت 465 عملية.

ب. في الفترة بين عامي 1995 و1997، بلغت 936 عملية.

ج. كان من نصيب الجناح العسكري للحزب 736 عملية.

أما المصادر الإسرائيلية فتشير إلى أن إسرائيل فقدت عام 1988 وحده، 36 جندياً، وجرح لها 64 آخرون، وخُطف منها جنديان. وفى الإجمإلى كانت حصيلة القتلى الإسرائيليين على مدى 18 عاماً، حوإلى 1200 قتيل.

وقد بدأت إسرائيل خطواتها الأولى للانسحاب بسبب هذه العمليات الفدائية، كالآتي: الانسحاب الأول الكبير، عام 1985. تلاه انسحابات لاحقة، كان أبرزها الانسحاب من منطقة "جزين" اللبنانية. وظهر داخل المجتمع الإسرائيلي تيار شعبي قوي يطالب بالانسحاب من المستنقع اللبناني.

اتسمت الأعمال العسكرية بالدقة والمفاجأة، وكانت أشهر عمليات الحزب وأنجحها هي معركة "أنصارية"، عام 1997، عندما استدرجت طائرة عمودية إسرائيلية على متنها 16 مقاتلاً وأبادتهم جميعاً.



عملية الوعد الصادق:


عملية الوعد الصادق:


في 12 يوليه 2006، تسللت عناصر مقاتلة من حزب الله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بهدف أسر عدد من الجنود الإسرائيليين لمبادلتهم بأسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية. ونجحت العملية، وأدت إلى أسر جنديين إسرائيليين ومقتل ثمانية وجرح 21 آخرين.

ردت إسرائيل باجتياح الحدود اللبنانية ومحاولة التوغل في جنوب لبنان، واستمر القتال لمدة 33 يوماً. وكان من أهم أهداف التوغل الإسرائيلي، سحق حزب الله والقضاء على ترسانته العسكرية، واستعادة الجنديين الأسيرين بالقوة من دون تفاوض، إلا أنها فشلت في تحقيق أي من هذه الأهداف.

كانت النتيجة المترتبة على ذلك، تراجع حزب اللـه عن فكرة "الحرب المفتوحة" والمعارك المستمرة مع إسرائيل كأداة لتحقيق النصر، وقبل بالحل الدبلوماسي للحرب، والذي عبر عنه قرارالاممي 1701، وتخلى عن سياسة المسارين المتوازيين، وقبل بانتشار الجيش اللبناني في مناطق نفوذه في الجنوب، حيث لم يمتد تأثير خطاب نصر اللـه عن "الحرب المفتوحة"، إلى سياسات الحزب الفعلية، سواء فيما يتعلق بنوعية الهجمات التي نفذها حزب اللـه، أو فيما يتعلق برؤيته لكيفية انتهاء الحرب وتعريفه للنصر في الحرب.

(3) عملية تصفية الحساب، عام 1993.

(4) عملية عناقيد الغضب عام 1996.

و‌.ثم كانت أطول العمليات وأكثرها فشلاً وتكلفة لإسرائيل، تلك التي دارت على مدى 33 يوماً، بدأت في يوليه عام 2006. ويطلق حزب الله نظريته الجديدة (تبادل الرعب)، بعدما أذاق الإسرائيليين من جنس عملهم رعباً برعب، وخاصة بصواريخه في قصفات هادفة بمراحل مخططة كالآتي:

(1) المرحلة الأولى: من 12 – 15 يوليه 2006: فيها قصف المنطقة من الحدود حتى شمال حيفا.

(2) المرحلة الثانية من 16 – 17 يوليه 2006: قصف مدينة حيفا (ثالث أكبر المدن الإسرائيلية كثافة بالسكان) بصواريخ رعد 2، رعد 3 البالسيتية (الإيرانية الصنع).

(3) المرحلة الثالثة: من 28 – 31 يوليه 2006: قصف مدينة عفولة (50 كم جنوب الحدود اللبنانية)، باستخدام صواريخ خيبر1.

(4) المرحلة الرابعة: من 1 أغسطس حتى إلىوم الثاني والعشرين قتال: قصف المنطقة جنوب حيفا، وفيها استهدف مدينة بيسان (70 كم جنوب الحدود)، ومدينة الخضيرة (80 كم جنوب الحدود)، وتبعد 40 كم شمال تل أبيب، وكذا مدينة زخرون.



العمليات البحرية:


(1) في 11 يوليه 2006، قُصف زورق إسرائيلي من نوع ديفورا، يحمل 12 فرداً.

(2) في 14 يوليه 2006، قصف الحزب سفينة حربية إسرائيلية، بعد شروعها في قصف بيروت واعتراف إسرائيل بإصابتها.

(3) في 31 يوليه 2006، إصابة السفينة الإسرائيلية الثانية بصواريخ الحزب.



حزب الله في لبنان:


حزب الله في لبنان:


مثِّل عدة أشياء: فـ «حزب الله» أحد الأحزاب السياسية المهيمنة في لبنان، فضلاً عن كونه حركة اجتماعية ودينية، حيث يتولى بصفة أساسية تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع الشيعي في لبنان. كما أن الجماعة هي أكبر ميليشيات لبنان. فبعد اتفاقات الطائف في عام 1989، التي أنهت الحرب الأهلية، أُعيد تقديم الجماعة على أنها تمثل نوعاً من المقاومة الإسلامية.

وتنقسم القوى السياسية اللبنانية بين حلفين أساسيين، هما 14 آذار و8 آذار، وتعود التسمية إلى تاريخ الحدث المؤسس لكل حلف، حيث أقام  تحالف 8 أذر مظاهرة كبرى في ذلك التاريخ عام 2005، لـ"شكر سوريا" بعد صدور دعوات تطالبها بالخروج من لبنان، بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، فرد تحالف 14 بتظاهرة مضادة.

وضم تحالف "14 آذار" قوى سنية ودرزية ومسيحية، أبرزها "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" و"التيار الوطني الحر" و"الحزب التقدمي الاشتراكي." في حين ضم تحالف "8 آذار" قوى شيعية، مع أحزاب درزية وسنية صغيرة، أبرزها "حزب الله" و"حركة أمل" و"الحزب السوري القومي الاجتماعي" و"الحزب الديمقراطي."



صراع حزب الله- حركة امل:


صراع حزب الله- حركة


بدا التنافس واضحاً وظهر الصراع جلياً بين جناحي التكتل الشيعي على الساحة اللبنانية، حزب الله كتيار شيعي جديد وقوة مدعومة إيرانياً وسورياً، يقود الشيعة ويمثلهم سياسياً ودينياً وعسكرياً، وحركة أمل بزعامة نبيه بري التي تحرص على الاحتفاظ بمكاسبها ومواقعها، الصراع الذي استمر ما يقرب من 10 سنوات انتهت لصالح حزب الله فقد تمكن الحزب جراء الصدام العسكري مع حركة أمل من طردها من منطقة البقاع ومن مناطق أخرى، وأدى ذلك إلى انحسار قوة ودور حركة أمل، وانضمام كثير من كوادرها لحزب الله بتشجيع النظام الأسدي وإيران

وفي عام 1988 دخل الحزب صراع دموي مع حركة أمل، حيث قتل نحو 500 شخص من الجانبين فيما عرف بحرب الضاحية بين أمل وحزب الله، والتي توقفت بناءً على تدخل سوريا. وفي الأغلب، كانت نتيجة الحروب مع القوى السياسية الدينية والعلمانية الأخرى هي امتداد نفوذ حزب الله خارج مناطق نفوذه التقليدية في الجنوب والبقاع.

شدد الحزب هجماته ضد إسرائيل وحلفائها في جنوب لبنان، دخلت امل الحكومة بينما اكد الحزب على الحاجة إلى اسقاط النظام السياسي اللبناني، وشدد على ضرورة تأسيس النظام الاسلامي في لبنان . والاكثر اهمية من هذا اثبت الحزب مهاراته المتطورة في اجرائاته التعبوية وحملاته الدعائية اكثر من حركة امل.

وحزب الله صار منذ عام 2005 الممثل السياسي والأيديولوجي والعسكري والاجتماعي الشرعي والوحيد للطائفة الشيعية اللبنانية (الطائفة الأكبر عددياً). وفي ذلك يقول نواف الموسوي: "يجب أن يعمل حزب الله بحيث يشعر شيعة لبنان انهم بحاجة إلىه، ونحن يجب أن نستخدم كامل قدراتنا وإمكاناتنا لنصبح أقوى وأكثر تجذراً في طائفتنا، وحين تلتحم مصالح الشيعة بنا فإن ضعفنا سينعكس عليهم، لذلك سيدعموننا، يجب أن يستقر حزب الله في اطار الطائفة الشيعية، لأن وجوده في خارجها سيسهل ضربه.

لم يكن الحزب يحتاج إلى تقديم نموذج اسلامي بديل كما هي حال حماس في غزة، ولا نموذج معارضة ديمقراطية حيوية كما هي حال الأحزاب الإسلامية في تركيا ومصر وتونس والمغرب... الخ. وما عاد الحزب يمثل مقاومة وطنية ضد الاحتلال بعد عام 2000، وبالتحديد أكثر بعد حرب يوليو 2006 والقرار 1701. كما انه لم يعد يمثل معارضة شعبية من خارج الحكم بعد عام 2005، وبالتحديد أكثر بعد حركة 7 مايو 2008 المسلحة والاستيلاء على بيروت، واتفاق الدوحة الذي تلاها، بل صار الحزب فعلياً يمثل الطائفة الشيعية اللبنانية وهي في قمة صعودها وحيويتها وبحثها عن الحفاظ على مكتسباتها عبر تطوير قوتها.



اتفاقية الطائف:


اتفاقية الطائف:


وما بين العامين 1989 – 1991 شهد لبنان تطورات هامة ابرزها توقيع اتفاق الطائف وانتخاب إلىاس الهراوي رئيسا للجمهورية، ومن ثم إنهاء الحالة الاعتراضية التي كان يتزعمها العماد ميشال عون بعد حرب الخليج الثانية وطرد الجيش العراقي من الكويت، وقد كان لهذه التطورات تأثير مباشر على وضع “حزب الله”.

وأنهى اتفاق الطائف الحرب الاهلية في لبنان (1975-1990)، وأصبح جزءا من الدستور اللبناني ينص على تقاسم السلطة مناصفة بين المسيحيين والمسلمين وعلى التعايش بين الطوائف اللبنانية .

وقبلَ «حزب الله» الطائف من زاوية حماية المقاومة وخاض الانتخابات النيابية على هذا الأساس وشارك في أول حكومة ميقاتية، كما في آخر حكومة ميقاتية، على هذا الأساس، ومن هنا يسارع أحد قادة الحزب للقول ان الاهتمام بالشأن الداخلي ينطلق من مسؤولية شرعية وأخلاقية ووطنية تجاه جمهور أعطى ويعطي المقاومة ومسؤوليتنا لا بل واجبنا أن نهتم بشؤونه وقضاياه، كجزء من مهمة تحصين مجتمع المقاومة.

ومع ارتفاع الاصوات المطالبة بالغاء اتفاق الطائف، أكد النائب محمد رعد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله اللبناني ببيروت تمسك الحزب باتفاق الطائف باعتباره ميثاق توافق عليه اللبنانيون، مشددا في الوقت نفسه على أن اتفاق الدوحة ليس بديلا عنه.

وقال رعد ، إن حزب الله "لا يريد تعديل ميثاق الطائف لاننا نعتبره ميثاقا توافق عليه اللبنانيون، ونحن لا نعتبر اتفاق الدوحة بديلا عنه" مضيفا أن "ليس هناك سعي لإلغاء الفريق الآخر"، مشددا على الحرص على "الاستقرار وتداول السلطة في لبنان وترسيم خط وطني واضح فيه".



مشاركة حزب الله في الانتخابات:


مشاركة حزب الله في


شكل العام 1992 مفصلا مهما في وضع “حزب الله” بسبب استشهاد أمينه العام الثاني السيد عباس الموسوي في 16فبراير 1992 بعد أن قامت المروحيات الإسرائيلية بإطلاق الصواريخ على موكب الموسوي فقتلته مع زوجته أم ياسر ونجله الصغير حسين، فتم اختيار حسن نصر الله أمينا عاما ثالثا للحزب.

وعندما قررت الحكومة اللبنانية إجراء الانتخابات النيابية في شهراغسطس 1992، حصل نقاش موسع داخل قيادة الحزب بين المشاركة وعدمها، وكان الشيخ صبحي الطفيلي الامية العام العام للحزب ضد هذه المشاركة، فيما كان معظم قياديي الحزب موافقين عليها وجرى الحصول على فتوى شرعية من ولي الفقيه السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإيرانية، الذي أجاز المشاركة في الانتخابات.

وأدت الانتخابات إلى فوز مرشحي الحزب في البقاع والجنوب وبيروت وجبل لبنان وأصبح لدى الحزب كتلة نيابية من 12 نائبا ترأسها السيد ابراهيم أمين السيد، وبدأت مرحلة جديدة من عمل الحزب على الصعيد السياسي والاجتماعي والداخلي، كما خاض الحزب الانتخابات اللاحقة سنة 1996 وحصل على 12 مقاعد في ائتلاف انتخابي.

ومع  إجراء الانتخابات البلدية في صيف العام 1998، بعد ثلاثة عقود على آخر انتخابات بلدية، وقد أبدى “حزب الله” اهتماماً خاصاً بهذه الانتخابات، لأن فوزه في المجالس البلدية سيوفر له الفرصة الأولى للمشاركة في السلطة التنفيذية في البلاد، وحقق فوزا لافتاً للانتباه. فقد فازت لائحته كاملة في مجلس بلدية “الغبيري”، التي تعد البلدية الثانية في لبنان من حيث المساحة والامكانيات المإلىة، ولم يفز أي مرشح من لائحة “أمل” في هذه المنطقة. واستطاع “حزب الله” كذلك في الجنوب، أن يخترق للمرة الأولى منطقة نفوذ نبيه بري التقليدية، وفاز بأكثرية الأصوات في المجلس البلدي لمدينة النبطية، كما فاز في منطقة البقاع أيضاً في مدينة الهرمل ومعظم المدن والقرى؛ لكن في بعلبك، لم ينجح سوى مرشحين في لائحته في بيروت الغربية، حيث حددت حصة الشيعة بعضوين.



انتخابات 2000:


انتخابات 2000:


ابرز ما يمز انتخابات عام 2000 انها جاءت بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب بشكل احادي، زشكل هذا الانسحاب عامل دفع قوية ومهمة لحزب الله والذي اعتبره انتصار له وللمقاومة، مما شكل له ارضية كبيرة له في الشارع اللبناني علي أعتبار انه يرفع راية المقاومة، مما اعطي له ثقل انتخابي كبير، وفر له حصادا انتخابيا قويا.

وساعد قانون الانتخابات الذي اقر من مجلس الوزراء اللبناني، وهو يعتبر تعديلا لقانون الانتخابات الذي اقر في 1996، جاءت التعديلات علي حجم الدوائر، لتقلل من فوز حزب الله وتفيد قائمة حركة امل والقوات اللبنانية.

واستطاع قائمة حزب الله في انتخابات عام 2000 علي الفوز بخمس مقاعد في البرلمان كما مانت عليه الاوضاع في 1992،  منها 5 مقاعد في الجنوب، وو5 مقاعد في البقاع.

ونجح الرئيس رفيق الحريري في العودة إلى الحكم بعد أن أُقصي عام 1998 وبدأت تبرز الخلافات بين الحريري والرئيس أميل لحود، خصوصا مع اقتراب نهاية عهد لحود عام 2004 وبدء الحديث عن تمديد ولايته والتحضير للانتخابات النيابية في العام 2005. وبدأت تتشكل أطر جديدة للمعارضة (للتمديد) ضمت “لقاء قرنة شهوان” مع شخصيات إسلامية تحت اسم “لقاء البريستول” لكن السوريين اتخذوا القرار بالتمديد للحود واضطر الحريري للقبول به، فيما عارضه وليد جنبلاط وشخصيات أخرى، وصدر القرار الدولي الرقم 1559 الذي يدعو للانسحاب السوري وحل الميليشيات المسلحة ورفض التمديد للحود. وقد بدأت معركة سياسية جديدة ووقف “حزب الله” إلى جانب لحود وسوريا.

ودخل “حزب الله” ولبنان في أجواء سياسية مشحونة وصراعات داخلية، وكانت العلاقة بين “حزب الله” والرئيس رفيق الحريري قد شهدت أجواء إيجابية وكان هناك لقاءات خاصة بين الحريري والسيد حسن نصر الله للتنسيق لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية في صيف العام 2005. لكن الامور اتخذت مسارا جديدا عبر عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 وبدء الصراع السياسي الجديد وانقسام لبنان إلى معسكرين ما بين 8 و14 آذار.



ما بعد الانسحاب السوري:


ما بعد الانسحاب السوري:


أدت خطوة الانسحاب العسكري والأمني السوري من لبنان بعد اغتيال الحريري إلى تغيير رؤية وإستراتيجية “حزب الله”، فبعد أن كان الحزب يحرص على إعطاء الأولوية للمقاومة، فإن الانسحاب السوري دفعه للاندفاع نحو الداخل والمشاركة للمرة الأولى في الحكومة اللبنانية التي تشكلت برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي بعد استقالة الرئيس عمر كرامي وتمثل الحزب بالوزير الدكتور طراد حماده.

وكانت مهمة هذه الحكومة التحضير للانتخابات النيابية، إذ عُقد ما يسمى “التحالف الرباعي” بين “حزب الله” وحركة “أمل” وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، وتم خوض الانتخابات على هذا الأساس في مواجهة التيار العوني.

وشارك حزب الله في الحكومة الجديدة برئاسة فؤاد السنيورة في صيف 2005 عبر وزير حزبي هو محمد فنيش، إضافة إلى الوزير طراد حماده. لكن بدأت تبرز الخلافات بين الحزب وحركة أمل من جهة، وتيار المستقبل وحلفائه من جهة أخرى حول قضية المحكمة الدولية وبعض القضايا الداخلية، مما أدى إلى التوقف عن المشاركة في جلسات الحكومة، ثم حصل الحوار الوطني الداخلي وعاد الوزراء الشيعة للمشاركة في حكومة السنيورة، لكن الخلافات السياسية بقيت قائمة إلى ان حصل عدوان يوليوز 2006 بعد قيام حزب الله بخطف عدد من الجنود الإسرائيليين خلف ما يسمى “الخط الأزرق”.

وبدأت تبرز الخلافات مجددا بعد أن اتخذ حزب الله قرارا بالحصول على “الثلث الضامن” في الحكومة. وبدأت التحركات والاعتصامات وتصاعد الأجواء السياسية الداخلية والتي توجت بأحداث 7 ماي2008  و”اتفاق الدوحة”، وتشكيل حكومة جديدة أعطي فيها لحزب الله وحلفائه ثلث أعضاء الحكومة، وبذلك يصبح شريكا في القرار السياسي.

أما الحدث المهم الآخر في مسيرة الحزب في هذه الفترة فكان اغتيال قائده العسكري والأمني الحاج عماد مغنية في دمشق في 12 فبراير 2008، واتهم الحزب الموساد الإسرائيلي باغتياله واعدا بالرد لاحقا.

وكان حزب الله وحلفاؤه يعولون على الانتخابات النيابية في 2009 للحصول على الأغلبية النيابية وتشكيل حكومة جديدة، لكن نتائج الانتخابات جاءت مفاجئة للتوقعات وحصلت قوى 14 مارس على 71 مقعدا نيابيا وتم تكليف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بتشكيل الحكومة، فأراد تشكيل حكومة وحدة وطنية بشرط عدم إعطاء “الثلث الضامن” لحزب الله وحلفائه، لكن تم التوصل إلى حل عبر ما يسمى “الوزير الملك” وهو الوزير الدكتور عدنان السيد حسين الذي اعتبر من حصة رئيس الجمهورية لكنه اختير بموافقة حزب الله وحركة أمل. وكان المفروض أن تنجح هذه الحكومة في معالجة الأوضاع الداخلية لكن الخلافات برزت مجددا خصوصا حول المحكمة الدولية والقرار الظني وشهود الزور. وبدأت تبرز معطيات جديدة داخليا بعد تغير مواقف وليد جنبلاط واقترابه من سوريا وحزب الله وأمل.

وكان التطور الأخطر استقالة وزراء أمل والتيار العوني وحزب الله والوزير عدنان السيد حسين من الحكومة في فبراير 2011 بالتزامن مع دخول سعد الحريري إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مما أدى إلى سقوط حكومة سعد الحريري وتكليف الرئيس ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة أُعلن عنها في 20 يونيه 2011، وبذلك وصل الحزب إلى أقوى موقع سياسي وشعبي منذ تأسيسه في 1982.

وثمة مقاربة تفصيلية حزبية من الوضع الحكومي إلى اللجان النيابية والعلاقة بين اطراف الاكثرية الجديدة وصولا إلى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وملف التعيينات الادارية وغير ذلك من القرارات الحكومية حيث تم وضع إلىات للمتابعة تشارك فيها جميع اجهزة الحزب وصولا لاتخاذ القرار المناسب.



انتخابات 2009:


انتخابات 2009:


جرت هذه الانتخابات في جو من الانقسام السياسي الحاد بين قوي 14أذر وقوته الأبرز الممثلة بتيار المستقبل وقاعدته السنية الضخمة، يقابلها في تحالف 8أذر "حزب الله" وقاعدته الشيعية المنظمة والمتماسكة. وبقي الحزب حرصا علي حلفه مع "حركة امل" وهو في هذا التحالف ضمن الاقتسام المتوازي للتتمثل الشيعي في البرلمان.

وكان “حزب الله” وحلفاؤه يعولون على الانتخابات النيابية في العام 2009 للحصول على الأغلبية النيابية وتشكيل حكومة جديدة، لكن نتائج الانتخابات جاءت مفاجئة للتوقعات وحصلت قوى 14 آذار على 71 مقعدا نيابيا وتم تكليف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري تشكيل الحكومة، فأراد تشكيل حكومة وحدة وطنية بشرط عدم إعطاء “الثلث الضامن” لـ”حزب الله” وحلفائه، لكن تم التوصل إلى حل عبر ما يسمى “الوزير الملك” وهو الوزير الدكتور عدنان السيد حسين الذي اعتبر من حصة رئيس الجمهورية لكنه اختير بموافقة “حزب الله” وحركة “أمل”. وكان المفروض أن تنجح هذه الحكومة في معالجة الأوضاع الداخلية لكن الخلافات برزت مجددا وخصوصا حول المحكمة الدولية والقرار الظني وشهود الزور. وبدأت تبرز معطيات جديدة داخليا بعد تغير مواقف وليد جنبلاط واقترابه من سوريا و”حزب الله” و”أمل”.

وكان التطور الاخطر قيام وزراء “أمل” والتيار العوني و”حزب الله” والوزير عدنان السيد حسين بالاستقالة من الحكومة في فبراير 2011 بالتزامن مع دخول سعد الحريري إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما وسقوط مسعى “السين سين”، مما أدى إلى سقوط حكومة سعد الحريري وتكليف الرئيس ميقاتي تشكيل حكومة جديدة أُعلن عنها في 20 يونيه2011، وبذلك وصل الحزب إلى أقوى موقع سياسي وشعبي منذ تأسيسه في العام 1982.



حزب الله و14 اذر واغتيال الحريري:


حزب الله و14 اذر


تحالف 14 اذر اسسه رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، مطلع العقد التاسع من القرن الماضي، ويقوده حإلىاً نجله سعد الدين، رئيس تيار المستقبل، يرتبط تيار المستقبل بشبكة علاقات وطيدة مع الدول العربية المصنفة في خانة "الاعتدال"، وفي مقدمتها السعودية ومصر، إلى جانب دول غربية بينها فرنسا والولايات المتحدة. وقد ساءت علاقته كثيراً بكل من سوريا وإيران بعد اغتيال الحريري.

واختلفت العلاقات بين الحزب و14 اذر من الهدوء والتوتر، وتاتي عملية اغتيال الحرير لصنع فجوة كبيرة بين حزب الله وقوي 14 اذر وخاصة تيار المستقبل

فعملية اغتيال الحرير وضعت الحزب امام اتهامات عدة، وأتهمت المحكمة الدولية المكلفة النظر في قضية أغتيال الرئيس رفيق الحريري حزب الله في التورط والضلوع في اغتيال الرئيس الحريري وذلك بالتنسيق مع بعض قادة الجيش السوري، وأصدرت المحكمة الخاصة بلبنان مذكرات توقيف غيابية بحق أربعة عناصر من حزب الله لتورطهم في اغتيال الحريري، وهم مصطفى بدر الدين (52 عاماً) وسليم عياش(50 عاما) وحسين عنسي (39 عاماً) وأسعد صبرا (37 عاماً).

ويعتبر مصطفى بدر الدين هو شقيق زوجة (القيادي في حزب الله) عماد مغنية (الذي اغتيل في 2008 في دمشق)، وعضو المجلس الجهادي وقائد العمليات الخارجية في الحزب. وبحسب المذكرة، هو من خطط واشرف على تنفيذ العملية التي استهدفت رفيق الحريري".

سليم العياش "هو أحد كوادر حزب الله، وبحسب مذكرة التوقيف هو مسؤول الخلية المنفذة للاغتيال ومشارك في التنفيذ". اما اسد صبرا وحسين عنيسي (من موإلىد 1974)، فمتهمان ب"التواصل مع أبو عدس واخفائه في مرحلة لاحقة". واحمد أبو عدس هو من اتصل بقناة "الجزيرة" بعد اغتيال الحريري في عملية تفجير في 14 فبراير 2005 لتبني العملية.

وفي 16 يناير 2014 بدأت محكمة دولية خاصة في لاهاي محاكمة أربعة أشخاص بتهمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وقال القاضي ديفيد ري، رئيس المحكمة "نعقد الجلسة إلىوم للاستماع إلى البيانات الافتتاحية للادعاء." وتحاكم المحكمة أربعة يعتقد أنهم أعضاء في حزب الله اللبناني غيابيا لتعذر القبض عليهم.

وينفي حزب الله بشدة أي دور له في اغتيال الحريري. ويعتبر الحزب، في بياناته الرسمية، الحادث عملية إرهابية، مطالبا بمحاسبة ما يسميهم القتلة الحقيقيين.

كان الحريري و22 آخرين قتلوا في تفجير هائل بسيارة مفخخة بوسط العاصمة اللبنانية بيروت في 14 فبرير عام 2005. وأدت العملية إلى حالة استقطاب حاد في لبنان وساهم في انسحاب الجيش السوري من لبنان.

وقال المدعي العام للمحكمة الدولية نورمان فايل إن " بدر الدين وعياش متهمان بمراقبة الحريري قبل يوم التفجيرفي عيد العشاق بينما العنسي وصبرا ضللوا مجرى العدالة. وشكلت المحكمة الخاصة للبنان في عام 2009 بناء على دعوات حكومات غربية والحكومة اللبنانية.

وشهد لبنان بعد مقتل الحريري سلسة من الاغتيالات السياسية وأعمال عنف، وكان آخرها قتل محمد شطح مستشار رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الدين الحريري في 27 ديسمبر 2013. ويعد شطح من إحدى الشخصيات المناهضة للنظام السوري.

ولكن مع مرور الوقت وفي ظل علاقات حزب الله المتشعبة الداخلية والخارجية استطاع حزب الله ان يخرج من ازمة اتهامات باغتيال حزب الله فحتي الأن لم يتم توقيف أي من المتهمين ال4 من عناصر حزب الله، فيما يخوض الحزب حرب خارجية عليالاراضي السورية وداخلية ضد جبهة النصر ة بالإضافة إلى تراجع شعبية الحزب بين الشعب اللبناني، مع استمرار ازمة الشغور الرئاسي، ومحاولا التمديد للمجلس النيابي "البرلمان".

فالحزب يقرأ تداعيات المحكمة باعتبارها موجهة للمقاومة وللطائفة الشيعية ذاتها؛ ولذا فإن تفاعلات حزب الله السياسية تكون على القدر ذاته الذي يتصور الحزب أنه يمس وضعه في الجنوب اللبناني وسلاحه.


ورفض السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله، كل ما يصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والناظرة في جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق واصفا هذه المحكمة بأنها أمريكية - إسرائيلية " .

واعتبر نصر الله، أن كل ما يصدر عن المحكمة الدولية من اتهامات باطلة او احكام باطلة نعتبرها عدوانا علينا وعلى مقاومينا وعلى شرفاء هذه الامة ولم نسمح لها بإضعافنا والنيل من إرادتنا وكرامتنا ".

وقال "لن نسمح للمحكمة بإضعافنا ولا بالنيل من كرامتنا ولن نسمح لها أن تجرنا إلى الفتنة السنية - الشيعية او إلى حرب أهلية" معتبرا ان "المظلوم معنا هو العدالة والحقيقة ورفيق الحريري".

وفي الاسابيع الاخير شهدت العلاقات بين تيار المستقبل، الممثّل الأساسي لفريق 14 آذار، وخصمه "حزب الله" القائد الأساسي لفريق 8 آذار، هبوطاً مفاجئاً خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن ألقى الوزير الممثل لتيار المستقبل في الحكومة والمعروف نسبياً بمواقفه المعتدلة، بخطاب صدامي على نحو مفاجئ، وذلك في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن، التي صادفت السبت 18 اكتوبر.

فقدهاجم وزير الداخلية نهاد المشنوق، أحد المسؤولين الخمسة من تيار المستقبل الذين دخلوا في تحالف غير مستقر مع "حزب الله" في الحكومة التي تشكّلت في شباط 2014، الحزب الإسلامي الشيعي الذي بنى معه مؤخراً علاقات أوثق، متهماً إياه بالتمتّع بـ"حصانة من محازبيه"، في الوقت نفسه الذي يستخدم فيه نفوذه على الجيش والقوى الأمنية للسيطرة بشكل محكم على خصومه المسلمين السنّة. وشبّه المشنوق كذلك لبنان بالعراق، حيث عمّق التحيّز المزعوم للمؤسسات والموجّه ضد الطائفة السنية، الانقسامات الطائفية، واعتُبر السبب الرئيس لتسهيل استيلاء  جهاديي داعش على المنطقة الشمإلىة الغربية من البلد.

"لن نقبل تحويلنا إلى قادة صحوة لبنانيين، على غرار الصحوات العراقية، متخصصين في فرض الأمن على جزء من اللبنانيين، في حين يتمتّع الجزء الآخر بـ"حصانة من محازبيه""، قال المشنوق، مستخدماً تعبيراً استُخدم للقوات السنية التي حاربت مقاتلي القاعدة بنجاح في غرب العراق بعد الألفين. وأضاف أنّ سلوك حزب الله "يزيد مشاعر الظلم والإحباط، والتي بدورها تزيد التطرّف".

وسارع "حزب الله" إلى الرد، حيث قال وزير الدولة للشؤون النيابية محمد فنيش إنّ المناطق التي يتمتع فيها الحزب بدعم أعفيت لأنه لم يكن فيها "تكفيريون ومجموعات إرهابية".

وأدّت الحرب الكلامية هذه إلى التكهن ببدء مرحلة جديدة من الخلاف بين الخصوم من فريقي 14 و8 آذار، حيث نشرت صحيفة "الأخبار" الموإلىة لـ"حزب الله" مقالة، الإثنين، بعنوان "خطاب المشنوق: أول غيث التصعيد المستقبلي".

ولذك تبقي العلاقات بين حزب الله وقوي 14 اذار  هي علاقات في اغلبها متوتر او غير هادئ نظرا لطبيعة الايدلوجية القائمة عليها الحزب، وفي ظل ارتباطاته الخارجية مع إيران وسوريا، والتي يوصف محور المقاومة فيما تعتبر قوي 14 اذر محسوبة علي محور الاعتدال والمنافسة لمحور المقاومة.



حزب الله وازمة "عرسال" والشغور الرئاسي:


حزب الله وازمة عرسال


يلعب حزب الله دورا كبيرا في تصاعد ازمة  اختطاف عسكريين من الجيش اللبناني – المعروفة اعلاميا بأزمة عرسال-  من قبل جماعات متشدد و"جبهة النصرة" الارهابية وبدت أزمة عرسال وكأنها أخذت اللبنانيين على حين غرة، فقد استنفرت الحكومة مجتمعة بدعم كامل من كل القوى السياسية المشاركة فيها من أجل الوقوف إلى جانب الجيش اللبناني وتقديم الدعم الكامل له في المواجهة مع المسلحين السوريين.

فما يجري في عرسال حإلىاً ليس أمراً طارئاً على الساحة اللبنانية، بل هو نتيجة مسار أمني وسياسي على امتداد سنوات الأزمة السورية تورط فيه «حزب الله» وباقي حلفاء سوريا في لبنان بحجة حماية لبنان واللبنانيين من خطر «الجماعات الإرهابية والتكفيرية» التي تقاتل النظام السوري.

وهذا يعني بصراحة ان الحكومة اللبنانية إن لم تحسن قراءة ما يجري بدقة فإنها بتبنيها الحل الأمني والعسكري فقط لما يجري في عرسال ولما قد يجري لا سمح الله في مناطق لبنانية أخرى تكون مسهمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في خراب لبنان.

وما يجري في عرسال كما يعرف الجميع له أسباب وخلفيات محلية وإقليمية، وهذا ما يجعل كل الحلول السياسية والعسكرية قاصرة وغير ذي جدوى، حتى لو سيطر الجيش اللبناني على عرسال.

فعرسال مفتوحة على الحدود مع سوريا، والمعركة هناك مفتوحة على جبهة تصل إلى الموصل، ما يعني ان الوضع سوف يبقى مشتعلاً وان لبنان سيدخل في الأتون الإقليمي المتفجر في المنطقة. لذا إن أي معالجة سياسية وأمنية يجب أن تأخذ هذا الأمر في الاعتبار بعيداً عن شعارات الدعم للجيش اللبناني الذي هو محل اجماع اللبنانيين.

وهناك أكثر من مليون من السوريين في لبنان غالبيتهم العظمى تعتبر حزب الله عدواً لكنهم مضطرون للبقاء في لبنان لعدم وجود بديل، وهذا الاحتقان بين الطرفين يهدد الوضع بالانفجار في أي لحظة،الامور تشير إلى ان الوضع الاقليمي الذي ازداد تعقيدا بسبب هذه الحرب المجهولة الاهداف حتى الآن، يحمل وجهين متناقضين: وجه الصراع الاستراتيجي بين رافضي الحرب وبين مؤيديها، ووجه التقارب الحاصل بين إيران من جهة والسعودية ودول الغرب من جهة اخرى.

ياتي ذلك في ظل الشغور الرئاسي في لبنان وعدم انتخاب البرلمان اللبناني رئيس للجمهورية، وهو الدور الذي يلعبه قوي 8 اذر بقيادة حزب الله والتي تفضل ان يكون " ميشيل عون" مرشحا رئاسيا او تبقي لبنان بدون رئيس.

ياتي ذلك مع استمرار تطبيق الجيش اللبناني القرار السياسي لمجلس الوزراء بفصل عرسال عن المرتفعات، بينما يتمسك المسلحون بإبقاء الممرات مفتوحة، مع العلم أن هؤلاء يسيطرون على المؤن والوقود من أجل أعمالهم العسكرية على حساب اللاجئين وأهإلى عرسال.  وقد تنتهي هذه الاجراءات بتجريد عملية عسكرية واسعة داخل عرسال لتحريرها من قبضة المسلحين، وهذا لا يتم من دون التنسيق العسكري مع السلطات السورية التي تضغط عسكريا ايضا على المسلحين من الجرود المتاخمة لحدودها مع لبنان».

وتعول أكثر من جهة لبنانية على امكان حصول تقارب جدي "إيراني – سعودي"، لحل الخلافات المتراكمة في أكثر من ملف من العراق إلى إلىمن، وصولا إلى لبنان. وتتوقع مصادر وسطية أن يبقى الوضع السوري مفتوحا على المجهول وذلك تبعا لقدرة السلطات السورية على تثبيت مواقعها اكثر عسكريا وسياسيا أو لقدرة المعارضة على استثمار التدخل الخارجي ضد النظام وهو أمر يبدو أنه صار صعب المنال.



حزب الله وعلاقاته الخارجية


يتثمل في علاقة حزب الله  بالقوي السياسية والدول الاقليمية  خارج لبنان،  وخاصة ما يسمي بمحور المقاومة، فيما يتبني ايدلوجية شبه عدائة لدول محور الاعتدال وخاصة المملكة العربية السعودية.



علاقة حزب الله بإيران:


علاقة حزب الله بإيران:


العلاقة بين حزب الله وإيران يتداخل فيها البعد السياسي والديني، فبعض اللبنانيين الشيعة الذين يمثلون كوادر حزب الله تربطهم بالمرجعيات الدينية الإيرانية روابط روحية عميقة، ويعتبر مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أكبر مرجعية دينية بالنسبة لهم. ويسمى أمين عام حزب الله حسن نصر الله "الوكيل الشرعي لآية الله خامنئي".

والدعم المادي والعسكري والسياسي والإعلامي الإيراني لحزب الله واضح لا لبس فيه، وإن كان يصعب تحديد حجمه، وهناك جهات إيرانية عديدة تعمل في حزب الله: حراس الثورة، وزارة الخارجية، مؤسسة الشهيد، وزارة الإرشاد الإسلامي، وزارة الداخلية، الأجهزة الأمنية الاستخباراتية.

وكشف تصريحات المسؤولين الإيرانيين طبيعة العلاقة وتاتي اهم هذه التصريحات ما ذكره السفير الإيراني الأسبق في سورية والأب الروحي لحزب الله علي أكبر محتشمي بور، والذي عمل سفيرا في دمشق بين 1982ـ1985 في مقابلة مع صحيفة «شرق الإيرانية» بتاريخ 3ـ8ـ2008 إن حزب الله «شارك جنبا إلى جنب مع الحرس الثوري الإيراني في الحرب الإيرانية ـ العراقية.. وقال محتشمي ما نصّه: «جزء من خبرة حزب الله يعود إلى التجارب المكتسبة في القتال وجزء آخر من التدريب.. إن حزب الله اكتسب خبرة قتإلىة عإلىة خلال الحرب الإيرانية ـ العراقية، بحيث كان رجال الحزب يقاتلون ضمن صفوف قواتنا أو بشكل مباشر». وقال في المقابلة أيضا: «بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، تراجع الإمام الخميني عن فكرة إيفاد قوات ضخمة إلى لبنان وسورية، بعبارة أخرى بعد أن حطت الطائرة الإيرانية الخامسة في دمشق التي نقلت وحدات من الحرس والبسيج ولواء ذو الفقار الخاص (الخالدون في عهد الشاه)، عارض الإمام الخميني إرسال مزيد من القوات، وكنت وقتذاك سفيرا في سورية، وأعيش قلقا حقيقيا حيال مصير لبنان وسورية، ولهذا ذهبت إلى طهران وقابلت الإمام الخميني، فيما كنت متأثرا ومتحمسا لفكرة إرسال القوات إلى سورية ولبنان، بدأت بالحديث عن مسؤولياتنا وما يدور في لبنان، إلا أن الإمام هدأني، وقال إن القوات التي قد ترسلها إلى سورية ولبنان لا بد أن يكون لها دعم لوجيستي كبير، والمشكلة أن طرق الإسناد والدعم تم عبر العراق وتركيا، والأول في حرب شرسة معنا، والثاني عضو في الناتو ومتحالف مع أميركا.... إن الطريق الوحيد هو تدريب الشبّان الشيعة هناك، وهكذا ولد حزب الله». ووفقا لمحتشمي، فإن أكثر من 100 ألف شاب تلقوا تدريبات قتإلىة منذ تأسيس حزب الله في لبنان، بحيث كانت كل دورة تدريب تشمل 300 مقاتل).

تصريحات الدبلوماسيين الإيرانيين توضح علاقة حزب الله بإيران منذ التأسيس وحتي الان، فطهران عمدت دائما إلى تقديم الدعم العسكري واللوجستي، والمخابراتي من اجل تقوية وتمكين الحزب في إيران من اجل المقاومة والتي ظل كثيرا حتي نشوب الأزمة السورية وبداية الصراع المسلحة في سوريا.

ويقول هاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني السابق ورئيس مجمع تشخيص النظام والرجل القوي في إيران: تعتقد إيران أن مساعدتها لحزب الله في لبنان "واجب مذهبي وثوري" وأنها سوف تستمر في دعمه طالما ظلت أراضيه محتلة أو "مهددة" وأنها مع تقديرها للمواقف الشجاعة لشعب لبنان وحكومته في دعم جبهة المقاومة أمام محاولات التوسع للنظام الصهيوني تؤكد استمرار دعم إيران للمقاومة الشعبية في لبنان.

و  قامت إيران بالتكفّل بجميع احتياجات الحزب المإلىة و التي بلغت عام 1990 بثلاثة ملايين دولار ونصف المليون حسب بعض التقديرات, وخمسين مليون عام 1991، وقُدِّرت بمائة وعشرين مليوناً في 1992، ومائة وستين في عام 1993, وتشير بعض المصادر إلى ارتفاع ميزانية '''حزب الله'' في عهد الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني إلى 280 مليون دولار. هذه الميزانيّة الكبيرة جعلت الحزب يهتم فقط بالاوامر التي تملى عليه دون التّدخل في نزاعات داخلية ضيّقة و ساعدته على توسيع قاعدته المقاتلة و الشعبية فاشترى ولاء الناس و حاجتهم و ضمن ولاؤهم و اخلاصهم له فهم منه و هو منهم.

فـعقـب تولي رفسنجاني رئاسة الجمهورية عبَّر عن رفضه فرض الثورة على المسلمين خارج إيران، بـيـنـما طالب الحركات الإسلامية خارج إيران باتخاذ الثورة الإيرانية قدوة ومثالاً لها، وبالـسـعـي لإيــصــــال صوت الثورة إلى الناس؛ وأضاف أن إيران ستصدر أفكارها في القوانين الدولية.

والـواقـــــع أن التحول نحو السياسة البراجماتية داخلياً وخارجياً قد ارتبط ـ في جزء من دوافعه ـ بانتهــاء الحرب مع العراق والإحساس بالاختناق الاقتصادي وبالحاجة للانفتاح على العالم، خاصة اجتذاب استثمارات الغرب وتكنولوجيته لإعادة تعمير إيران مما تطلَّب اعتدالاً في السياسة الخارجية.

ومنذ عام 1986م كانت إيران قد بدأت تمارس ضغوطاً على التنظيمات المسلحة الموالية لها في لبنان للإفراج عن الرهائن الغربيين مقابل تحقيق مصالح وأهداف "للثورة الأم" في إيران.

ومارست إيران ضغوطاً على حزب الله لضبط النفس عقب اختطاف "إسرائيل" في 29-7-1989م للشيخ عـبـد الـكـريـم عبيد، أحد قياديي حزب الله في الجنوب اللبناني، وعدم الإصرار على استبداله برهائن غـربـيـيـن خــــلال صفقات لاحقة بين إيران والدول الغربية، وكذلك الشيء نفسه بعد اغتيال "إسرائيل" للشيخ عباس الموسوي زعيم حزب الله في هجوم بالهليكوبتر في فبراير 1992م ـ فأين الانـتـقــــام للشهداء؟! كما ساهمت إيران في إقناع حزب الله بالانضمام للهجوم الشامل ـ بالتعاون مــع سورية ـ ضد العماد ميشيل عون في بيروت الشرقية في 14-8-1989م.

وتشير التقديرات تشير إلى أن «حزب الله» يتلقى ما بين 100 مليون و 200 مليون دولار سنوياً من إيران ومصادر إضافية من سوريا.

ويمكن لحــــزب الله أن يظل أحد مصادر التأثير السياسي لإيران، وهذا هو أحد الأسباب التي جعلت طـهـــــران تشجعه على التفكير في أدائه المستقبلي. وبغض النظر عن الجانب الأيديولوجي والترابــط العـضـوي؛ فإن حزب الله اللبناني يمثل حالياً رافعة هامة لسوريا التي تعد أحد أهم اللاعبين الرئـيـسـيـين في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعد إيران بحكم التعريف الجغرافي ليست جزءاً منها.

ولهذا فقد كان التحول إلى وجه آخر وتبديل السياسات أمر لا مفر منه لحزب الله(.

إن الاتـجــاه الأكبر داخل حزب الله مدرك للحاجة إلى التكيف مع وقائع التسوية الممكنة بين "إسرائيل" وكل من سورية ولبنان، ولقيود السعي لبسط الحكم ذي النمط الذي يدعو إليه في البلد الأكــثـر تـنـوعـــاً من حيث الطوائف والأديان في المنطقة. وقد انعكس هذا في استعداد حزب الله للمشاركة فـي الــنـظــــام السياسي اللبناني، بالإضافة إلى إظهار رغبة الحزب بالالتزام بقوانين النظام السياسي اللبناني المنبعث مجدداً ونقل نشاطاته السرية إلى مجال غير موجه ضد الدولة بحد ذاتها.

إن نقـلــة من هذا النوع في سياسة "حزب الله" وموقفه تعتمد كثيراً على توازن الآراء ضمن الحركة والـمـوقــف النهائي الذي تتخذه إيران، إضافة إلى موقف حزب الله مع سورية.

وتتمتع القيادة الرسـمـيـــة لحزب الله، بما فيها الأمين العام الحالي الشيخ حسن نصر الله بعلاقات جيدة مع كل مــن سورية وإيران، ومن المرجح أن تستجيب لمتطلبات وحساسيات الأولى بقدر استجابتها لمتطلبات وحساسيات الأخيرة.



علاقة حزب الله وسوريا:


علاقة حزب الله وسوريا:


بدون «ممر سورية» لم يكن من الممكن لإيران تحويل «حزب الله» من مجرد فكرة إلى كيان سياسي وعسكري واقتصادي وثقافي مستقل بذاته، هذه تلخص بشكل قوي علاقة حزب الله بسوريا، فدمشق كانت الحجر الاساسي الذي اسس حزب الله، وليس من المبالغة القول ان كل المشاريع بين حزب الله وإيران كانت تنطلق عبر دمشق وجعل له مكانته القوية، والتي لعب الرئيس السوري السابق حافظ الاسد دورا في تأسيسيه ودعمه عبر استقبال المسؤولين الإيرانيين وتوصيل السلاح والتدريب للحزب في لبنان، وهو ما جعل الحزب يقف بكل قوته وراء بشار الاسد في الصراع المسلح الذي اندلع عقب تظاهرات رافضه في 2011.

وقد سعت سوريا للاهتمام بحزب الله اهتماما خاصّا و هيأت له جميع المتطلّبات لاحتكاره العمل العسكري و استثنته من تطبيق بند اتّفاق الطائف القاضي بحل المليشيات العسكرية و سحب سلاحها و أمّنت له الدعم السياسي و الغطاء الاقليمي و ساهمت في تدريب العديد من عناصره. و اعتبر هذا الدور امتداد للتحالف السوري الإيراني, حيث رأت سوريا في إيران حليفا استراتيجيا خاصّة اثر العداء المستحكم بين البعث السوري و البعث العراقي

فمثلا عندما أرادت إيران ان تدعم مطالب حزب الله لبناء محطة المنار الفضائية، لم تتدخل بشكل مباشر بل عبر دمشق. ويروي عبد الحليم خدام المسؤول السابق ملف لبنان في دمشق طوال سنوات عمله كنائب للرئيس السوري حافظ الأسد، القصة بقوله «كان هناك اتفاق بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة رفيق الحريري رحمه الله على اعطاء عدد من الرخص لانشاء محطات تلفزيونية، محطة لنبيه بري، ومحطة لرفيق الحريري، محطة ال بي سي، ومحطة للدولة اللبنانية، اي 4 او 5 محطات، وتم الاتفاق بينهم على أن لا يعطوا حزب الله محطة تلفزيونية، فتم اتصال من الرئيس الإيراني انذاك هاشمي رفسنجاني مباشرة بالرئيس حافظ الأسد وطلب انشاء محطة لحزب الله، وبالتإلى طلبت سورية من  رفيق الحريري الموافقة على اعطاء حزب الله الترخيص وتسهيل الم