المحرر موضوع: غزّةُ والحلم شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو  (زيارة 1464 مرات)

editor

  • كاتبي المواضيع
  • Full Member
  • ***
  • مشاركة: 139
غزّةُ والحلم
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو


لدمـــي ضياءٌ يا غدي لا تُظلمُ،= ســـــــيشعُّ من ألم ٍ يثورُ، فينعمُ.
كـــــــلُّ المصائبِ للهدايةِ منبرٌ،= فاطلقْ رهانَكَ حقّنا من يلهـــــــمُ.
رضعَ الصباحُ نشيدنا لنزيفِها،= أرضُ الرباطِ على الجسارةِ توشمُ.
صرخَ الترابُ من المذابحِ صوتُهُ،= يا ثـــورةَ الأرحامِ قدْ نطقَ الدمُ.
مرســـــــومةٌ أحلامُنا بوجودنا،= هذا البقاءُ على الحضارةِ يرســـمُ.
تلكَ الطفولةُ في الركامِ قتيلــــةٌ،= والقاتلُ المهووسُ يضحــكُ، يغرمُ.
شــــبعتْ حكايتُنا من الأوجاعِ يا = وطناً يظلُّ علـــى التصدّعِ يردمُ.
شــــــــــجبٌ! وأنتمْ للمهانةِ منبعٌ،= إنَّ الشــــــواهدَ في الضحيّةِ تعلمُ.
يا غزّةَ الآهاتِ يا مــرجَ الضحى،= من صرخةِ الأشلاءِ نارٌ تضرمُ.
مرّوا علــى الكلماتِ في أهزوجةٍ،= مزجُ الدماءِ علـــى البراءةِ يؤلمُ.
تمّوزُ يبكــــي فرحـــــةً يا أمّتي،= رقدتْ على الأشــواكِ كي لا تفهمُ.
نامتْ على الأغلالِ تمحو فصلَها،= من نقطةِ التاريخِ ســـطراً تبصمُ.
قومــــي إلى العلياءِ يا مجداً بكى = فجراً يلوّنُ في الســوادِ، ويسهمُ.
قبحُ المـــجازرِ قــدْ أقادَ ملاحمــــاً،= للحقِّ أغنيةٌ تســـــامتْ توســمُ.
قمـــرٌ ينامُ علــى يدي وصغيرتي،= تلك البـــــلادُ تـرابُــها لا يرحمُ.
يا أيّــها الغادي كفـــاكَ خديـعةً،= من خلف أصـــلابِ المـدى نتعـلّمُ.
وســــنفتحُ الأحلامَ من مأسـاتِنا،= مازالَ في الطعناتِ يضحكُ موسمُ.
يا أيّها المـولـود من رحمِ الأسى،= دمُــكَ المسالُ على الترابِ يدمدمُ.
كيف الطفـولةُ أصبحتْ منســيّةً،= بـيـدِ القـذارةِ منْ تـمـوتُ وترجـمُ.
صــوتُ الحـقـيـقةِ طاقةٌ مكبوتةٌ،=ســــــــتدكُّ أبراجَ الطغاةِ، وتهدمُ.
ودمُ الضـحـايـا لـعـنةٌ مكبـوتةٌ،= ســـتثورُ، تعصفُ بالبغاةِ، وتحطّمُ.
غـضـبُ اﻷبـاةِ قـنـابلٌ موقوتةٌ،= ســــــــتنـيرُ،  تثأرُ للأبـاءِ، وتنقمُ.
رسمتْ حروفُكَ يا أخي بوحَ الهدى،= وتـرصَّعـتْ درّاً سـقاهُ العندمُ.
عــزمتْ، فـكـانتْ ثـورةً ريَّـانـةً،= مخضوبةً مســـكاً يهيـجُ بها الفمُ.
جسَّــدتِ في همساتِ حسَّكَ طاقةً،=ورهـيـفُ قـلـبِـكَ حـانـيـاً يـتـألّمُ.
أبشــــرْ فإنَّ رباضَ غزّةَ منهلٌ،= يســقي لهيبَ الهائجاتِ، ويضرمُ.
صــوتُ الحقيقـةِ صادحٌ لا يكتمُ،= مــهما تجــانــوا فالإرادةُ تـحكمُ.


شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
9/8/2014
سورية/ حماه/ عقرب
حالياً: تركيا / ملاطيا/ مخيم بي داغ للاجئين


editor

  • كاتبي المواضيع
  • Full Member
  • ***
  • مشاركة: 139
غزّةُ العزّةِ
شعر :أحمد عبد الرحمن جنيدو





غزّةُ العزّةِ والروحُ تنادي.= يا براحاً قدْ تنامى في فؤادي.
عانقيني من حنينِ الوجْدِ شوقٌ،= يا بهاءً كانَ في هتْفِ ارتعادي.
أنا حلمٌ بين نورينِ نما في = قدرِ العشّاقِ من صمتِ الجمادِ.
أيقنتْ سلمى فصولَ الحلمِ منها،= برتقالُ الجبل العالي ودادي.
كمْ تعبنا، ورياحُ القهرِ صدرٌ،= ينفثُ الغبْنَ من جوفِ العنادِ.
أنا حرٌّ بتواريخُ جدودي،= يكتبُ السطرَ دمي حزنُ بلادي.
غزّةُ الموتِ أيا أمَّ صلاةٍ،= فيك يغدو الفجرُ عنوانَ التضادِ.
تبقرُ الإيحاءَ من إصبعِ نارٍ،= عتبُ الزيتونِ والتينِ بوادي.
لكمُ الحبُّ سلامٌ من حزينٍ،= يفتحُ الفجرَ شهيدٌ وينادي.
مرَّ طيفٌ من خيالي وبكى أر ضاً  تضوعُ الكونَ صولاتُ الجهادِ.
هزلتْ بين الخطايا ترّهاتٌ،= شمسُكِ الأيّامُ تصحو من رقادِ.
يدُهُ اليمنى وصوتٌ من بعيدٍ،= سيهزُّ الأرضَ من نزْفِ البعادِ.
ساعديني غزّةُ العزّةِ طفلاً،= يركبُ النارَ بقلبٍ من حدادِ.
لمْ نقفْ في ثغرةِ القتلِ هباءً،= كلُّ صوتٍ يولدُ الضوءَ عمادي.
أيّها الوحشُ ألا يكفي دماءً،= دمويٌّ تشربُ المقْتَ وزادي.
أفرغِ السمَّ، فأنتَ الحقدُ صرْفٌ،= رحمةُ اللهُ لنا فوق الأعادي.
أيّها الشيطانُ في نفس بلاءٍ،= نارُكَ القبحُ تزيدُ العزمَ حادي.
حفرتْ في بئركمْ شهْدَ شرابي،= فشربْتمْ من سلامي وسهادي.
أيّ رعبٍ تسكنُ القلبَ وتمضي،= أيها النامي على كومِ الفسادِ.
غزّةُ الجرحِ كفانا من أليمٍ،= يغرقُ الحلمُ وينمو في السوادِ.
واصرخي فينا لعلَّ الصوتَ يعطي،= من سباتٍ يُشعرُ الصلْبَ جيادي.
من دماءٍ لصغيرٍ صارَ رمزاً،= حلمُهُ المسكونُ أنقى في الرمادِ.
قلمٌ يروي سلاماً من شهيدٍ،= ومدادُ الموتِ في صبري مدادي.
جثّةُ الطفلِ تهادتْ في أنينٍ،= تسرفُ الأغلالَ في سوقِ ارتدادي.
تشلحُ القمصانَ من ثوبِ عريٍّ،= ثورةُ الشعبِ من الروحِ اتّقادي.
فبريقُ الغدِ يأتي من صمودٍ،= تحتَ نارٍ نحن نزكي بالأيادي.
صرخةُ الحقِّ تدوّي من جنينٍ،= من فتات الذبحِ يأتيكَ حصادي.
يا فلسطينُ: نعودُ الآنَ شعباً،= رَفَعَ النورُ مدىً في عين غادي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
19/7/2014
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو