"1"
الوزير وشقيقته
ماتت شقيقة الوزير، تصدر خبر الوفاة الصفحات الأولى للصحف الكبرى ، فى
صفحة الوفيات كبار المسئولين ينعون شقيقة الوزير ، غالبية المحافظين
يشاركون الوزير الأحزان، الشركات الكبرى ، البنوك ، الهيئات المختلفة، كل
النفقات من الخزينة العامة للدولة ،
مجاملةً للوزير اذدحم المشيعون خلف الجنازة ، كبار رجال الدولة فى
حراسة آلاف الجنود و الضباط ، سرادق العزاء الفخم يعج بالمعزين ، بعد
ثلاث سنوات خرج الوزير من الوزارة ، مات بعدها بأربع سنوات ، خبر
صغير عن وفاته فى إحدى الصفحات الداخليه لصحيفة مغمورة .
"2"
تصفيق حــــــاد
صفق أعضاء البرلمان للزعيم تصفيقاً حاداً.، استمر لمدة خمس دقائق متصلة ،
تأييداً للقرار الذى أعلنه أمامهم، بقطع العلاقات مع الدولة المجاورة،
وإعلان الحرب عليها ، لخلافٍ بينه و بين رئيسها، هدأ التصفيق ، عاد
الزعيم ليؤكد على متانة العلاقات بين الشعبين فى الدولتين ، ولذلك ،
فانه لن يقطع العلاقات ، بل سيعمقها و يقويها ، صفقوا له مرة اخرى ،
تصفيقاً حادًا لمدة أطول ، تبعته هتافاتهم المدوية ، تنادى بحياة
الزعيم .
"3"
سهرة حمراء
استعداد للسهرة الحمراء فى إحدى شقق الدعارة ، جهز المليونير نفسه، على
عجل ارتدى بدلته الفاخرة ، داعب ببغاءه الماليزى ، محاولا تهدئة نفسه
، و إخفاء ارتباكه الذى ربما لاحظه من بالبيت ، تعطر بعطرٍ باريسى
مميز ، أغلق هاتفه المحمول حتى لا يشغله أحد ، أخفى على زوجته الجميلة
وجهته ، فتح الباب ليخرج مسرعا ، فوجىء بقدوم ضيف مهم، اضطُر أن يمكُث
فى البيت مدة ، تأخر عن الموعد ساعة ، استقل سيارته مسرعاً تجاه
المكان المححد ، تجاوز السرعة القانونية المسموح بها ، خوفاً من ضياع
الفرصة ، التى قد لا تتكرر ، لم يلتزم باشارات المرور ، اصطدم بسيارة
أخرى، لم يفق إلا فى المستشفى ، فى جريدة صباح اليوم التالى قرأوا له
خبرا ، ضبط عدد من أصدقائه المقربين متلبسين، بجريمة دعارة، باحدى الشقق
، لم يُخبرهم بأنه ، كان من الممكن أن يكون أحدهم ، لولا ستر الله ،
بوقوع الحادثة له ،أقسم ألا يفعلها مرة أخرى .
"4"
الجارة الجميلة
جارته ، ساحرة الجمال ، لا تضاهيها فتاة فى أخلاقها ، يحلُم بأن تكون
زوجته ، لكنها فقيرة و هو من الأثرياء ،استبعد فكرة خَطبتها ، جاءها من
يخطبها ، وافقت عليه ، اتفقا على كل شىء ،حددا موعداً لإعلان الخِطبة ،
استشعر أنه سيفقدها للأبد ، أثار حولها شائعات مغرضة ، لإفشال
الخَطبة .
"5"
قناة البرلمان
قبيل الانتخابات البرلمانيه ، شرع المسئولون فى بث قناة برلمانيه ، تبث
من مقر البرلمان بيانات الوزراء ، طلبات الاحاطة من كبار المعارضين،
الأسئلة، ردود المسؤلين، مناقشة مشكلات البلاد و العباد، حصلت المعارضة
على مقاعد كثيرة، بصورة غير متوقعة، أوقفوا بث هذه القناة ، خوفاً من
الفضائح ، بثوا على ترددها قناة للأغانى .
كتبها : محمد شوكت الملط