المحرر موضوع: السجن و الصلح  (زيارة 6289 مرات)

admin

  • Administrator
  • Jr. Member
  • *****
  • مشاركة: 74
    • شبكة كل العرب
السجن و الصلح
« في: 2010-03-13 @ 17:44:48 »
السجن و الصلح

لسبب خارج عن ارادته ، عاد الداعية الى بيته متأخرا، كانت الزوجة فى انتظاره ، لم تكن كعادتها فى استقباله ، لم تعره اهتماما ، لم تسأله عن سبب تأخره غير المعتاد، شرع فى التحدث اليها، انفجرت فى البكاء، أخبرته بأنها علمت أنه فى السبيل الى هجرانها، وهى الزوجة المطيعة ،التى لم تعصِ له أمرا، و هى الجميلة ذات الخُلق الرفيع، حاول الدفاع عن نفسه، أنكر هذا الاتهام، احتدم النقاش بينهما ،  سريعا وصل الى ذروته ،تصايحا كانت هذه هى المشكلة الأولى التى نشبت منذ زواجهما، فجأة دق باب المنزل بشدة، إنهم زوار الفجر، جاءوا ليعتقلوه، ندمت على فعلتها،

فى السجن زارته...كان الحوار هادئا، توصلا إلى أن

المشكلة كانت بسبب وشاية  كاذبة من أحد الجيران .

كتبها : محمد شوكت الملط

ابن الخليج

  • كاتبي المواضيع
  • Newbie
  • ***
  • مشاركة: 34
قصة تحدي من التراث العثماني
« رد #1 في: 2010-10-02 @ 09:33:50 »
الذي يمد رجله لا يمد يده

دخل جبار الشام إبراهيم باشا بن محمد علي حاكم مصر المسجد الأموي في وقت كان فيه عالم الشام الشيخ سعيد الحلبي يلقي درسا في المصلين . ومر إبراهيم باشا من جانب الشيخ ، وكان مادا رجله فلم يحركها ، ولم يبدل جلسته ، فاستاء إبراهيم باشا، واغتاظ غيظاً شديداً ، وخرج من المسجد ، وقد أضمر في نفسه شراً بالشيخ .

وما أن وصل قصره حتى حف به المنافقون من كل جانب ، يزينون له الفتك بالشيخ الذي تحدى جبروته وسلطانه ، وما زالوا يؤلبونه حتى أمر بإحضار الشيخ مكبلا بالسلاسل .

وما كاد الجند يتحركون لجلب الشيخ حتى عاد إبراهيم باشا فغير رأيه ، فقد كان يعلم أن أي إساءة للشيخ ستفتح له أبواباً من المشاكل لا قبل له بإغلاقها.

وهداه تفكيره إلى طريقة أخرى ينتقم بها من الشيخ، طريقة الإغراء بالمال ، فإذا قبله الشيخ فكأنه يضرب عصفورين بحجر واحد، يضمن ولاءه، ويسقط هيبته في نفوس المسلمين ، فلا يبقى له تأثير عليهم .

و أسرع إبراهيم باشا فأرسل إلى الشيخ ألف ليرة ذهبية ، وهو مبلغ يسيل له اللعاب في تلك الأيام ، وطلب من وزيره أن يعطي المال للشيخ على مرأى ومسمع من تلامذته ومريديه .

وانطلق الوزير بالمال إلى المسجد ، و اقترب من الشيخ و هو يلقي درسه ، فألقى السلام ، و قال للشيخ بصوت عال سمعه كل من حول الشيخ : هذه ألف ليرة ذهبية يرى مولانا الباشا أن تستعين بها على أمرك .

و نظر الشيخ نظرة إشفاق نحو الوزير ، و قال له بهدوء و سكينة: يا بني، عد بنقود سيدك و ردها إليه، و قل له: إن الذي يمد رجله، لا يمد يده.