"1"
مواجهة
اتقاءً لشره وخوفا من بطشه, لم يكن قادرا على مواجهته، ناصحا ,أو ناقدا، أو مُوجها، فلما مات، لم يتوقف على سبه و شتمه و فضحه.
"2"
شقاء
قالوا له :- إن هناك من هو أشقى منك، فلا تحزن ، لم يقتنع ، لم يزل ساخطا ، ذهبوا به إلى مستشفى السرطان ، ليرى ما بها ، لعله يتعظ ، لم يتأثر سوى لساعات قليلة ، إلى مستشفى الحروق ، ربما تؤثر فيه المشاهد المرعبة ، تألم لفترة وجيزة ، سرعان ما عاد إلى سيرته الأولى ، فى مستشفى الأمراض العقلية ، لم يتحمل رؤية المشاهد التى زلزلت قلبه ، و أيقظت مشاعره المُخدَرة ، سجد لله سجدة طويلة ، حمدا على نعمه التى لا تُحصى و لا تُعد ، و أعلاها نعمة العقل بعد نعمة الإيمان .
"3"
طفولة وشيخوخة
بلغ الخمسين من عمره ، ما زال يستشعر أنه طفلها المدلل ، تمنحه العطف و الحنان، و الرعاية و الحب، يطلب منها الرضا و الدعاء ، أثناء
سيره مشيعا أمه الحبيبة ، أيقن أنه دخل فى مرحلة الشيخوخة من عمره .
"4"
دعوة و حب
لأنه يدعو إلى الله ، لم ييأس ، لم يضعف، لم يتوقف ، حاربه الأعداء ، بالترغيب ، بالترهيب، باطلاق الشائعات ، بالتهكم ، بالسخرية ، طاردوه ، سجنوه ،عذبوه ، صبر ، ثبت ، لم يجد سلاحا يحاربهم به، سوى سلاح الحب ، أحبهم، سامحهم ، لم ييأس من دعوتهم مرة أخرى ،بعضهم سالمه، و البعض الآخر تبعه .
"5"
لقاء و وداع
حتى يضمن ألا يفقد حب مرؤوسيه ، عندما يترك منصب المدير، و ربما لا يتوقفون عن الغَيبة و النميمة ، و السب و القذف فى حقه سنين طويلة ، بالحب و المودة نصب من نفسه أبا عليهم ، دون أن يستثنى منهم أحدا ، كان مريضهم أحبهم إليه حتى يَشفى، و طيف الغائب لا يغادر بؤرة شعوره حتى يعود ، و صاحب الحاجة لا يستريح له بال حتى تُقضى له ، فلما حان موعد الفراق ، تحقق له ما أراد.
كتبها : محمد شوكت الملط